قل للذي قرَّ بين الرّوحِ والجسَدِ
جادتْ عيوني وعينٌ منكَ لم تجُدِ
نيرانُ بُعدِكَ لم تتركْ لذي نَضِرٍ
غصناً وبالشّوقِ ذابتْ أضلُعُ الكمِدِ
إنّي على عهدهِ ما اسطَعْتُ محتملًا
نقصاً يهدُّ وحسبي أنه كبدي
وحدي على تلّةِ الأوجاعِ أمنحُني
شيئاً من البأسِ والآمالِ والجلَدِ
فالليلُ أقبلَ لا نجماً أساهرُهُ
ولا أنيساً يقيني رعشةَ البرَدِ
إذ كلّما بُحْتُ شعري للمدى سمَرَاً
نادى الصّدى أن أيا ملتاعُ لا تعُدِ
هذا الغرامُ الذي ما عشتُ أبذلُهُ
إلا لأنّي أجرُّ السَّعدَ صوبَ غدي
وصورةٌ في جدارِ الحُلمِ أرسمُها
أنا وحبّي معاً نجري يداً بيَدِ
يا صاحِ أوصلْ سلاماً من أسيرِ هوىً
وقل له إنّ قيدي محكَمُ العُقَدِ
وأنه لو درى دمعي وقصَّتَه
لهرولَ الآن من روحي إلى جسدي