وحدي
على سكَّةِ الأحلامِ أتبعني
من قسْوةِ الصَّحْوِ
حتّى رحلةِ الوَسَنِ
وحدي على الدّربِ
مكتظَّاً بأسئلتي
متى وكيفَ وأينَ العيبُ في زمني؟
أناورُ الجرحَ
لا مقْتاً ولا ضجَراً
وإنّما تُعقَدُ الثّوراتُ في بدني
والرّوحُ
تستمرئُ الغاياتُ حرقتَها
وهل تطيبُ الحكايا دونما مِحَنِ؟
ولهفةُ البوحِ
أغْرتْني بضاعتُها
على ضجيجِ الأسى أودعْتُها مُدُني
إذ لا بديلَ لمَنْ أضحى بلا ألقٍ
ولا بديلَ لمَنْ أمسى بلا ثمَنِ
أمشي
ورُخْصةُ دمعِ العاشقينَ معي
لا شيءَ يوقفني
لا شيءَ يوقفني
أجرُّ خلفي
قصيداً عالقاً بدمي
في روضِهِ النّارُ
في نيرانِهِ كفني
فرُحتُ أخلعُ ثوبَ الصّبرِ من جسدي
مجرّداً هكذا
من وطأةِ الفتنِ
حولي المرايا
وأوهامٌ تراودني
حتّى فطنْتُ بأنّي لستُ أشبهني
وحدي
أسلُّ سنيني من دقائقِها
لأمنحَ الذكرياتِ البيضَ من شجني
في فوضويّةِ شوقي كنتُ أذكرُها
وبعدما اتَّسقتْ
ما عدتُ أذكرني
وأقتفي أثرَ المنفى
بدونِ خُطىً
فالريحُ من وجعي
والبحرُ من هُتُني
لمّا مررتُ بأرضِ النّازفينَ أسىً
قالوا: تأخّرتَ
قلتُ: الموتُ أخّرني
يا إخوةَ الجرحِ
ها دربي وآخرُهُ
ما أسوأَ العيشَ أن نحيا بلا وطنِ...