إذا دنا شاعري أو راح يبتعدُ
فالقلب يتبعه شوقا وينفردُ
جرحي على جرحه نار يؤجّجها
حتى كأنّ فؤادي منه يتّقدُ
إن غاب عن ناظري يوما أطاردُه
طيفٌ يلوح وخطوي خلفه ترِدُ
أذوب شوقا.. ولا صبر يساندني
وكم شكوت بهذا الوصل ما أجدُ
إن لامني الناس قلتُ: الحب مذهبه
فكم يُلام على الهجران.. يُفتقدُ
غامرتُ أبحث عن باب لأفتحه
ومن سواي على الأبواب يُضطهدُ
حملتُ عهد الوفا في كل مرحلة
أسرفتُ في الشوق حتى ملّني الجلدٌ
هو الهوى كلّما عاد الفؤاد له
زاد التعلق حتى صرت أرتعدُ
لا تسألوا اليوم عن خلّي وقافيتي
عيناه ملحمةٌ والرّمش والجسدُ
خبَّأتُ صورته في درج ذاكرتي
إني بقلبه دون الناس أعتقِدُ
ففي البحور عيون الحب غارقةٌ
همتُ شوقا إلى اللقيا أيا صفدُ
نبضي يموت وقد قامت قيامته
سلّمْ على من بنظم الشعر يجتهدُ