كل عام ووطني
الجزائر بخير
جَزَائِرُ يَا بِلَادِي يَا ضِيَائِي
نُجَدِّدُ فِيكِ أَلْحَانَ الْوَفَاءِ
أَيَا أَرْضَ الْبُطُولَةِ بِافْتِخَارٍ
وَيَا مَهْدَ الشَّهَامَةِ وَالْإِبَاءِ
حَمَلْتِ الْمَجْدَ فِي زَمَنِ الرَّزَايَا
وَصُنْتِ الْأَرْضَ مِنْ بَطْشِ الْعِدَاءِ
فَكَمْ شَهِدَتْ رُبُوعُكِ مِنْ رِجَالٍ
مَضَوْا لِلْعِزِّ فِي دَرْبِ الْفِدَاءِ
وَكَمْ سَالَتْ دِمَاءٌ طَاهِرَاتٌ
لِتُدْفَنَ فِي الثَّرَى بِالْكِبْرِيَاءِ
فَيَا وَطَنَ الشُّمُوخِ كُنِ افْتِخَارًا
وَدُمْ رَمْزَ الْمُرُوءَةِ وَالصَّفَاءِ
سَنَحْفَظُ عَهْدَكم شُهداءُ حربٍ
وَنَسْلُكُ نَهْجَهُمْ نَحْوَ الْعَلَاءِ
جَزَائِرُ يَا نَشِيدَ الرُّوحِ دَوْمًا
بِكِ التَّارِيخُ يَزْهُو بِالْبَهَاءِ
جَزَائِرُ قَدْ سَكَنْتِ الْقَلْبَ حُبًّا
وَفَاضَ الشَّوْقُ مِنْ حُبِّ انْتِمَائِي
لَكِ الْأَبْطَالُ قَدْ رَسَمُوا طَرِيقًا
مِنَ الْأَمْجَادِ فِي وَجْهِ الْبَلَاءِ
فَلَا نَنْسَى الشَّهَادَةَ وَهْيَ تَمْضِي
بِأَرْوَاحِ الْكِرَامِ إِلَى الْبَقَاءِ
وَلَا نَنْسَى الْجِبَالَ وَقَدْ تَسَامَتْ
لِتحْمِي الْمَجْدَ مِنْ حَقْنِ الدِّمَاءِ
مَتى ذُكِرَتْ مَآثِرُ كُلِّ قَوْمٍ
فَنَحْنُ حَدِيثُ عِزٍّ وَارْتِقَاءِ
سَنَبْقَى لِلْعُرُوبَةِ خَيْرَ حِصْنٍ
نُفَاخِرُ بِالْعَزِيمَةِ بِالوَفاءِ
لِيَبْقَى الْخَامِسُ الْغَرُّ الْمُفَدَّى
شِعَارَ الْمَجْدِ كَالنَّجْمِ الْمُضَاءِ.