كَمَدًا أَذُوبُ ولا تُبالي
وتَرَى، ولا يُبكِيكَ حالي
أَحسُو النَّوَى حتى قرارتِهِ
وتُبحِرُ في نَوَالي
أَهدَيتُك الأَيَّامَ أَجمَلَها
وبِعتَ أَمَرَّها لي
وهَدَيتُكَ السُّبُلَ السَّلِيمةَ
واهتَدَيتُ إِلى ضَلالي
يا مَن نَذَرتُ لِأَجلِكَ الآتي
وتُبتُ عن الخوالي
وسَكَبتُ في جَفنَيكَ نَومي
واشتَريتُ لكَ اللَّيالي
وسَهِرتُ أبتدعُ الرُّؤى
وأَشدُّ أَطرافَ المحالِ
وأَقُول إِن ما كُنتَ أنتَ
سَأَطمَئِنُّ على الجَمالِ
والآن أَحملُ خَيبَتي
وأَجرُّ في صَمتٍ سُؤالي
وَحدِي..
وقَلبٌ كان يَنقُصُني
يُفَتّشُ عن كمالي
وَحدِي..
وثَغرٌ بات مَنسِيًّا
كأَزهارِ الجِبالِ
وَحدِي..
وبَدرٌ كُنتُ أَعبُدُهُ
يَحِنُّ إِلى ابتِهالي
وَحدِي..
ويَسحَبُني السَّرابُ
على بحارٍ مِن رِمالِ
وَحدِي..
ويَنقُلُني الخِتامُ إِلى بداياتِ المجالِ
يا أَنتَ.. يا وَرَقَ القَصيدةِ
في مَهبَّاتِ الخيالِ
كَم صُنتُ عَهدَكَ
باذِلًا ما لا أُطِيقُ
بلا ابتِذالِ
والشِّعرُ فيك نضحتُهُ بِدَمي
وخابَ دمُ الغزالِ
ومَدَاكَ ما أَوصَدتُهُ
إِلَّا لِتَعبرَ مِن خِلالي
واليومَ أَسأَلُ:
هل لِقُربي مِنكَ مِن بَعضِ احتِمالِ!
عَجَبًا لِأَمري! لم أُبالِ..
و"ما انتَفَعتُ بِأَن أُبالِي"