أبو هَمّام... وبضَهره المَحنِي
زَيّ جريدة نخل قديمة
دايما كان في النصبة بتاعته
كام كباية... على كام شيشة
أهو قرشين بيمَشُّوا العيشة
أهي مزقوقة
طول العمر يحُطّ الرُّقعة على الملزوقة
أهي مزقوقه
يوم ما تقولُّه ازّي الحال
بيبوس إيده... يقول مرزوقة
أبو همّام مش واخد حاجة
من على ضَهْر الأرض الواسعة غير مترين
دِكّة عجوزة وكُبّايتين
يعني مكانش معاه عربية آخر موضة
وبيركنها وسط الشارع
ولا بينافس جُوّة البورصة ولا بيصارع
ولا ويّاه أبراج وعماير
أو ملايين في السوق الداير
ولا ويّاه الشركة الحِبْلة
لجل يخلّف منها سيولة
أو كان داخل كام عملية
واخد منها نصيب وعمولة
ولا كان يعرف بيه أو باشا
ولا مسنود بِ جِهَات مسئولة
ولا ويّاه مفاتيح عضوية
فاتح بيها بيبان مقفولة
ولا كان راكب يوم ع الكرسي
برطع بيه على ضَهْر بلاده
أو بنفوذه.. كام شُغلانة
قام راح زاقق فيها ولاده
ولا ليه عيّل داخل شرطة أو حربية
هوّ يا دوب حِتة جلابية
لامِم فيها بواقي الجِتّة
طول العمر ملصّم عيشته
حِتّة ب حِتّة
عايش لكن بَرّة الهامش
ولا ليه حَدّ عليه بيدَوّر
إن كان عايش أو مش عايش
ولا ليه حَدّ يشوف عياله لو يوم جاعوا
لما بيِعيا يدُقّ الصبر ف لوح أوجاعه
هُمَّ يا دوب الكبايتين
والكام شيشة
حاجة بتِخْزِي عنين العيشة
كام ملطوش على كام ملطوشة
ولا يسووش الشيل والهَدّة
مش على باله بالمترين اللي متاويينه
إنه ف نظر حكومة بلده
ماشي مخالف وبيتعدّى
لكن لمّا اللودر عَدّى
طنّش كُل الدنيا بحالها
غمّض عينه ع اللي سرقها
واللي وَحَلْها
واللي ف عزّ الروح ما بتطلع
قام يدبحها وراح حَلَّلْها
خَد من لحم الحي ف حِجره
عدّى اللودر...
ساب اللي على طول هابشينها وطالعين يجروا
غمّض عينه ع اللي داس أملاكها وباني
والهربان من بعد ما كَلْها... وعاوز تاني
واللي بتُهْرُش جلد مَصَالحه يَدّ الخاين
أو سمسار أراجوز في المشهد
واللي بيلعب فيه مش باين
واللي وكّل أهل بلاده لحم حميره
والقاعدين ف شاشات الدنيا
بيعَرُّوها ولا بيغِيروا
واللي اشتغلوا في المضروبة والمشبوهة
والقاعدين على طول في الكرسي
وبعد ما خِربت راحوا سابوها
واللي مسَرْطِن قمحُه وعيشُه
واللي فوق قوانينها معدّي وفارد ريشه
والدايسين دايما ضمايرهم تحت الجزمة
والعايمين على موج الأزمة
واللي إيديهم جوة جيوبنا طايلة ومادّة
لكن لما اللودر عدّى
طنّش كل الدنيا بحالها
كل قضايا بلدنا نسيها... أو رَحّلْها
سابها وغطّى ع اللي عملها
قام راح ماسك ف ابو همام
إثبات حالة وكُلّه تمام
شال النصبة في دقيقتين
أهُو من يومها محدش عارف
أبو همّام اتبخر فجأة
وراح على فين...
يمكن مرّة اللودر ينطق ويعرِّفنا...
أبو همّام من بعد ما صادروا جميع أملاكه
ودُّوه فين