زهرَتْ «بسلطانَ» البلادُ وأشرقَتْ
وسمَت على كلٍّ من الأقطارِ
واستبشرَت بل أشرقت بمليكها
«سلطانَ إبن محمد» المغوار
وغدت تميس تبختُرًا جذْلَى بما
قد نالها من جوده المِدرار
بدرُ الدجى تاجُ العلا بحرُ الندى
ليث الوغى سمُّ العدا الفُجّار
كهفُ الورى قد شبَّ في مهد العلا
كشّافُ كلِّ مهمَّةٍ كرّار
لا زال يرقَى في العلا حتى غدا
فوق السِّماك بكامل الأفكار
ورث السيادةَ كابرًا عن كابرٍ
عن كابرٍ عن سادةٍ أخيار
ساس الأمور بفكرةٍ وقّادةٍ
وسياسةٍ من فكرِهِ التيّار
وبنَى له مجدًا حميدا شامخًا
متواضعًا للواحد القهار
أكرمْ بشخصٍ هذه أفعالُه
فاللهُ حافظُه عن الأشرار
ويمدُّه نصرًا على كل العدا
بقواضبٍ وبسيفِه البتّار
«سلطانُ إبن محمدٍ» نلْت العلا
وسلكتَ صاحِ مناهجَ الأبرار
وقفَوْتَ أمرَ الله لما حثَّ أن
يقفو العبادُ مسالكَ الأخيار
وسُرِرتَ بل قد سُرَّ من طلب الهدى
إذ قد حظرْتَ مسالكَ الأشرار
شربَ الخمور وكلَّ ما هو تافهٌ
ضرب الطبول ورنَّة المزمار
فالشعبُ أصبح آمنًا في فرحةٍ
عظمى وفي عزٍّ وفي استبشار
وغدوتَ برّاً مُشفقًا معْ شعبكم
متواضعًا في طاعة الجبّار
«سلطانُ» يعجزُ مِقْولي عن مدحِكم
طولَ الزمان ومدَّةَ الأدهار
لو جاء حاتمُ في زمانك لم يكن
ذكْرٌ له في الجود والإيثار
فكأنّ آدمَ قد حباك وصيّةً
بِبنيه خوفَ البؤس والأضْرار
فعليكمُ بتكاتفٍ وتناصحٍ
وتآلفٍ خوفَ العِدا الفُجّار
فاللهُ ينصرُكم على كل العدا
إن التآلف شيمةُ الأبرار
فإذا اجتمعتم صرتمُ في منعةٍ
إن التآخي قوةُ الأنصار
واقبل تحية زائرٍ قد جاءكم
يبغي صداقَتَكم على استمرار
وصلاتُنا وسلامنا للمصطفى
خير البرايا المجتبَى المختار