تأنَّ أخي واصبرْ على نكبة الدهرِ
فإن صفاءَ العيش في الصبر لو تدري
ولا تبتئسْ إن ضاق حالٌ ولا تَلِنْ
وكن راضيًا بالله في العسْر واليُسْر
وقابِلْ بوجهٍ باسمٍ مُتهلّلٍ
صنوف الأذى واملأ فؤادك بالبِشْر
ألا لا تقل كذبًا ولا تكُ فاحشًا
فما الفحشُ إلا نزعة الأبله الغِرّ
وما الكذْب إلا خِسّةٌ ودناءةٌ
وبابٌ عظيمٌ للشقاوة والشر
ولست أرى شرّاً تعاظمَ أمره
سوى من كلام السوء أو كثرة الغدر
فنزّهْ عن الأدران نفسك واتَّبعْ
سبيل الهدى تسمو إلى الأنجم الزهر
لنا في رسول الله يا قومُ فاسمعوا
مثالٌ لما قلناه في الصبر والبِرّ
فسيروا على هَدْيِ الرسول فإنه
أبان لنا نهج السعادة والخير
ومن يتَّبعْ نهج الرسول محمدٍ
يفزْ بل ويبقى ناعمًا أبد الدهر
ومن يتَّبعْ خير الوجود فإنه
يفوز بنصر الله من حيث لا يدري
عليه صلاةُ الله ما قال واعظٌ
ألا فاستقيموا واتْبعوا سبل الخير