تخطَّ إلى المحتوى

فاض قلبي من كثرة الأحزان

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

فاض قلبي من كثرة الأحزانِ

وذوَى الجسمُ من صُروف الزمانِ

وبدت لي الحياةُ مظلمةً حَقْ

قًا، بما تلقَى مهجتي وتُعاني

فأبيتُ الليالِ أشكو إلى الل

هِ، وفي القلب لوعةٌ وأمان

لكَ يا ربّ أشكو بثّي وحزني

ربّ فارحمني ثم ثَبِّتْ جَناني

ربِّ إن الحياة ضاقت، وضاقت

معها النفس من أذَى الإسبان

كم أذاقوا الرجال من كل عسفٍ

وتمادَوْا في الخبث كالسِّرحان

بيّتوا الشرَّ إذ عكفنا ننادي

بانعتاقٍ ووحدةِ الأوطان

شتّتوا جمعنا ببطشٍ وفتكٍ

واعتقال الإخوان والأقران

وأنا واحدٌ شهيدٌ على ما

فعلوا بالروّاد في الميدان

بعد سجنٍ مَقيتِ عشتُ وحيدًا

بين أهلي في وحدة الرهبان

وقعودٍ في الدار جبرًا وقَهْرًا

لا أرى غير صفوة الإخوان

عَقّني الدهر، والأخِلاّء فرّوا

إنها فعلة الغبيِّ الجبان

هجروني من غير ذنبٍ سوى من

أجْلِ أني في كربةٍ من زماني

ورمَوْني بالطيش من أجل أني

لستُ أرضَى بعيشة العُبدان

غيرَ أني والصبرُ حِصْني وحِرْزي

صنت نفسي عن فورة الوجدان

صنت نفسي، وصنت حُرْمةَ قومي

وأنا ابن النضال وابن المعاني

قد براني الإله حُرّاً شريفًا

ووقاني من وصمةِ الأدران