بدت في السماء رموز السلامِ
بمولد أحمدَ خير الأنامِ
وباتت جميع القلوب نشاوَى
بذكرى رسول الهُدَى والسلام
فلست ترى غير من يتغنَّى
بذكر النبيّ الشفيعِ الإمام
ولا تسمعُ الأُذْنُ إلا صلاةً
عليه، بلحنٍ كسجع الحمام
فكم مُنشدٍ بات يتلو ثناءً
على المصطفى ببديع النظام
وكم مادحٍ بات يهدي إليه
سلامًا زكيّاً بكل انسجام
وكم عاشقٍ بات في حبّه
عليه السلام، بدون مَنام
يصلّي عليه بكل خشوعٍ
ويرجو الشفاعة يومَ الزحام
ويذكر في بهجةٍ فضل مَنْ
أتى بكتابٍ رفيع المقام
أتى بكتابٍ كريمٍ مَجيدٍ
فبدَّدَ بالنور كلَّ ظلام
أنار السبيل بسنته
وأحيا القلوب بعذب الكلام
وبشَّرَ كل الخلائق، ما
ثناه عن الهَدْيِ زيغ اللئام
محا الشرك طورًا بدعوته
وطورًا بطعن القنا والحسام
فأصبحت الأرض طاهرةً
وأمست أنوف العِدا في الرغام
بشيرٌ، نذيرٌ، رؤوفٌ، رحيمٌ
حريصٌ على الخلق، كهف المُضام
بهيٌّ، جميلٌ، حليمٌ، كريمٌ
إمام الشفاعة، فخر الأنام