تَنْدَاحُ فِي سِحْرِ الْقَوَافِي كَالْفَلَقْ
فَتَشُقُّ فَجْرَ الشِّعْرِ شَمْسُ الْمُفْتَرَقْ
وكأَنَّ حَرْفَكَ بِالدَّجُنَّةِ قَدْ بَكَى
وتَشَطَّرَتْ دَمْعَاتُهُ مِلْءَ الغَسَقْ
يَا سَيِّدَ الْكَلِمَاتِ مَهْلاً إِنَّنِي
فِي سَكْرَةٍ بَيْنَ الْمَعَانِي وَالنَّسَقْ
هَلْ أَنْحَنِي لِلشَّاعِرِ الْمَوْهُوبِ أَمْ
أَخْتَالُ فِي بَيْتِ الْقَصِيِدِ عَلَى الْوَرَقْ؟!
سَأَظَلُّ أَزْحَفُ بَيْنَ طَيَاتِ الرَّوَى
وأَشُمُّ سِحْرَ الشَّرْقِ عِطْراً فِي الْوَدَقْ
وأَتَيْتُ يَحْمِلُنِي الشُّعُورُ إِلَى الْعَبَقْ
فَوَجَدْتُنِي سَكْرَى بِأَشْذَاءِ الْوَرَقْ
مَا بَيْنَ عَقْلِي وَانْثِنَاءَاتِ النُّهَى
رَقَصَ الْقَصِيِدُ مُطَفْطِفاً حَتَّى انْفَلَقْ
وجَنِنْتُ مِنْ حَرْفِ الأَحَاجِي مِثْلَمَا
قَدْ جَنَّ حَرْفِي بِالْمَتَاهَاتِ انْزَلَقْ
كُلُّ الْحُرُوفِ تَكَلَّلَتَ بِوِشَاحِهَا
وأَنَا وِشَاحِي شَفَّ دَمْعَاتِ الحَبَقْ
فَحَبَسْتُ شِعْرِي فِي خِمَارِ قَصَائِدِي
كَيْمَا أُرَاقِب شَاعِراً فِي الثَّوْبِ رَقْ