تدري الطَّوَاغيتُ أنَّا قادمون على
شُمِّ الجبالِ، أعاصيرٌ لها سَنَدُ
تدري السِّياسَاتُ أنَّا ضاربون بها
عَرْض الجدارِ، وأرخى زندَه البلدُ
يا قادةَ العُربِ، ما منكم تُحَرِّكهُ
عن عرشهِ وَثبةٌ للهِ تَتَّقِدُ؟
كَأنَّكُمْ ما خُلقتمْ للقيام سوى
ما جاءَ عن ذِكْرِ حُمْرٍ رَاعَها أَسَدُ!
هذي فلسطينُ صبحٌ في ظلامِكُمُ
فاسترشدوا إنَّ صبحَ العارفِ الرَّشَدُ
مُدُّوا إلى الشَّعبِ طَرفاً.. أمْ كَعَهْدِكِمُ
مِن قبلِ أنْ تُولدوا لمْ يَبْرحِ الرَّمَدُ
يوماً عليكم كؤوسُ البغيِ دائرةٌ
تُسْقَوْن ما سُقِيَتْ مِن بأسِكمْ كَبِدُ
أَوْدعتُمُ السِّجنَ كم مِن عالمٍ بطلٍ
يَنشقُّ عن وجههِ الدَّيجورُ والكَمَدُ
كم أقبلتْ نحوهَ الدُّنيا وكم رَجعتْ
حَسْرى يُحاصرها الإرهاقُ والسَّهدُ
لن يخذلَ اللهُ ثُوّاراً، أكفُّهُمُ
يقتاتُ من قُدْسِها الأمجادُ والعَتَدُ