أنا في الحضور، وأنت لا
تدرين أني في الحضور
أنا ههنا! أنا في الند
يِّ، نديِّ مقبرة الضمير
شيعت طهر الأمس عن
جفنيَّ، عن ساح الشعور
وكرعت خمر الاثم حتی
صرت من بعض الخمور
أغرقت انساني. أنا الا
نسان، في القدح الكبير
قدح تقود إلى الضيا
ع إلى الجنون. إلى القبور
للخمر صرت، وصار ك
ل غدي. وما بعد المصير
الليل پوشك يا بغيُّ،
يجود بالرمق الأخير
والنوم عاندني وأع
رض عن معانقتي سريري!
وأنا هنا. في القبو، خل
ف القوم، في الركن الضرير
أنزلتني يا "عار" عن
شرفي. وحتى عن غروري
في الليل. في الرمضاء بن
هشني اللظى. في الزمهرير
شهقت مصابيح النديِّ،
وغصَّ، لكن بالعطور
وعبرتِهِ في موكبيْ
ن اثنين، من عطر ونور
فاجتاحت الملهى، ومن
في الحيِّ زوبعة العبير
وجلست فانزلق الحر
ير - كما أردت - عن الحرير
ومشى إليك، معربد ال
خطوات، مشبوب الزفير
فأطلّ وحش الجوع في الن
ظرات، مسعور الهدير
وأنا هنا، أنا في النديِّ
نديِّ مقبرة الضمير
أنزلتني يا "عار" عن
شرفي، وحتی... عن غروري