فِتَنُ الخلودِ، مناعمٌ وجمالُ؟
أمْ لوَّن المُتعَ العِذابَ خيالُ؟؟
الظَّامئونَ إلى الصَّباح ، وعنده
سكر السُّقاةُ، وعربد النُّهَّالُ
يتلمَّسون طريقَ كلِّ حقيقةٍ
في الله، لا نكثٌ، ولا ضُلَّالُ؟
وردوا ظلال يقينه، فتلطَّفتْ
نفحاتُ هاجرةِ الشُّكوكِ، فقالوا
لقيَ ابنُ إبراهيم أيَّ رغائبٍ
يعيا بها التَّفصيلُ، والإجمالُ..
طلعت بها عَدَنُ الخلودِ عليهم
وتبرَّجت مزهوَّةً، تختالُ..
الصُّبحُ إن فكَّرتَ يطلعُ، والضُّحى
والسِّحرُ - إن حدَّثتَ - والسّلسالُ
مُتعٌ يلوِّنها خيالكَ مترفاً
تلجُ القلوبَ كأنَّها آمالُ
صورٌ ملوَّنةُ السَّنى، مزهوَّةٌ
وسلاسةٌ في القولِ، واسترسالُ
وتموجُ في قسماتِ أبلجِك الضُّحى
والطَّالعان: اليُمْنُ والإقبالُ
وزهدت بالمتع الشَّهيِّةِ، فاستوى
في حُكمكَ الياقوتُ، والصَّلصالُ
ونكرت نفسك عاقلاً رغباتها
والعقل إن بلغَ الكمال عقالُ
ويكاد يجهلها السَّميرُ، وإنَّما
نمَّتْ على النَّسبِ العريقِ خِلالُ
تتعهَّدُ المتعطّفينَ، كأنَّما
أنت الأبوَّة، والأنامُ عيالُ
وسموتَ عن ضَعةِ السِّياسةِ والسَّنى
في البدرِ لم تعلقْ بهِ الأوحالُ
لا تستجيبَ لكبرياءِ دلالها
يوماً، وبعضُ الكبرياءِ دلالُ
رعناءُ يُقلقُها الحنينُ مع الجفا
ومع اللقاء تبرُّمٌ، وكلالُ..
تستمهلُ المتعجِّلينَ إلی غدٍ
وأمرُّ من إخلافها الإمهالُ
خدعٌ تدارُ علی أحبَّتها إذا
وردت بهم آلاً، ترقرق آلُ
يتنصَّتونَ لهمسها، وكأنَّهمْ
مُثَلٌ، وهل يتكلَّمُ التِّمثالُ؟؟
الحقُّ، والصُّلحاءُ، من خصمائِها
والسَّيف من حلفائِها، والمالُ
ومكابرِ، أشرٍ تنكَّر للعلی
ناضلته، والمكرماتُ نضالُ
خنثُ المعاطفِ لا يُقرُّ عقيدةً
مع كلِّ ريح غوايةٍ ميَّالُ
يعتلُّ من تيه الصِّبا، وكأنَّهُ
ثمِلٌ يكادُ كثيبُه ينهالُ!!
أتضمُّه حملاً؟ وفاتَك أنَّه
في جانحيكَ عقاربٌ وصلالُ
من مبلغُ العتبِ المريرِ أميَّةً
أحسبتُمُ: أن الأسود سِخالُ؟؟
الَّلاذقيَّةُ غيلُ هاشمَ عمِّكمْ
للأسد زمجرةٌ بها، وصَيالُ
ما بدَّلوا عهدَ الكفاح، وإنَّما
ريع الكناس، فدمدمَ الرِّئبالُ
لا يسألونكمُ ثوابَ جهادهمْ
شرُّ الثوابِ ضراعةٌ وسؤالُ
فدماءُ عمَّكَ يا أميَّةُ أطفأتْ
عطشَ الرِّمالِ، فثارتِ الأخوالُ
ومنعته نعم الجهادِ، كأنَّما
أنت النبيُّ، وهذه الأنفالُ
وتركت للتَّاريخ صفحةَ غاصبٍ
فليخجل التَّاريخُ، والأجيالُ
واليومُ كالأمسِ البغيضِ وإنَّما
تتغيَّرُ الأسماءُ، والأشكالُ
أشفق على الوطنِ الذَّبيح ، فحسبُه
كيدُ الدَّخيل، وحسبكَ الإذلالُ
وَدَع الأولى ظلمُوا أخاكَ، وعهدُهمْ
يا للألى زالَ الزَّمانُ، وزالوا
اللهُ أكبرُ يا لدينِ محمَّدٍ
في اللَّاذقيَّةِ تحرقُ الأطفالُ
أفنانُ دوحةِ "جابرٍ"، لا غادرتْ
مُتفيِّئيكِ أشعةٌ، وظلالُ
ما اعتلَّت النَسمُ البليلةُ في الرُّبى
وتوَّقدت في الشَّاطئينِ رمالُ
ويُدلُّ مزهوَّ الحياةِ وليُّكمْ
في العالمين، وحقُّهُ الإدلالُ
حنَّ الزَّمانُ إليكمُ، فعهودُكمْ
بَلَجٌ بناصيةِ الزَّمانِ، وخَالُ
ألقُ الصَّباح على ضريحِكَ مائجٌ
وجمالُ كلِّ كرامةٍ وجلالُ
قبَّلتُه شفقاً نديَّاً عاطراً
فتخضَّلتْ شفتايَ، والأذيالُ