أَشْرَافُ سَلْقِينَ الْكِرَامِ مُجَدَّلُوا
بِالْفَضْلِ فَوْقَ الشَّمْسِ وَهْيَ تُحَاوِلُ
قَوْمٌ إِذَا مَا السَّيْفُ أَغْمَدَ نُورَهُ
شَهَرُوا السُّيُوفَ وَنَارُهُمْ لَا تَخْمُلُ
فِي كُلِّ سَطْرٍ مِنْ كِرَامِ حَدِيثِهِمْ
مَجْدٌ عَظِيمٌ، وَالسُّطُورُ جَمَائِلُ
آلُ الزُّهَى، إِنَّ الْجَلَالَ لِبَاسُهُمْ
وَالْحَقُّ فَوْقَ جِبَاهِهِمْ لَا يُجْهَلُ
لِلَّهِ مَا أَعْطَوُا الْبِلَادَ مِنَ التُّقَى
وَالْبِرُّ فِي أَخْلَاقِهِمْ مُتَكَامِلُ
هُمْ سَادَةُ الْفِعْلِ النَّبِيلِ وَسِرُّهُ
وَمَآثِرُ الْآبَاءِ فِيهِمْ تُنْقَلُ
جُبِلُوا عَلَى خُلُقِ الْمُرُوءَةِ وَالنُّهَى
فَالْعَقْلُ مِنْهُمْ زَادُهُ وَالْمَنْهَلُ
لَا يَطْرُقُ الْمُحْتَاجُ دَارَ جَنَابِهِمْ
إِلَّا أَضَاءَ لَهُ الْكَرِيمُ الْمُقْبِلُ
أَنَّى رَأَيْتَ نَدِيَّهُمْ فِي مَجْلِسٍ
هَبَّ الرِّجَالُ، وَكُلُّهُمْ مُتَحَمِّلُ
قَوْمٌ تُهَابُ إِذَا مَشَوْا مِنْ هَيْبَةٍ
وَالنُّورُ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ مُسْتَرْسَلُ
هُمْ كَوْكَبُ الْعَلْيَاءِ بَيْنَ قَبَائِلٍ
لَاحَتْ، فَآلُ خَطِيبِ الْعُلَا وَالْمَحْفَلُ
مِنْ أَصْلِ آبَاءِ الْمَكَارِمِ جَاءَهُمْ
نَسَبٌ مِنَ الطُّهْرِ الْعَرِيقِ مُفَصَّلُ
وَسُيُوفُهُمْ، فِي كُلِّ يَوْمٍ قَوْلَةٌ
لِلَّهِ، لَا لِلظُّلْمِ حِينَ يُجَادِلُ
كَمْ أَنْقَذُوا مِنْ ضَائِعٍ فِي لَيْلِهِ
فَسَطَا عَلَيْهِمْ مَجْدُهُمْ لَا يُقْتَلُ
وَسَمِعْتُ فِي طُرُقَاتِ سَلْقِينَ الْمُدَى
صِيتًا لَهُمْ، مَا زَالَ لَا يَتَبَدَّلُ
فَإِذَا ذَكَرْتَ الْمَجْدَ قُلْ: آلُ التُّقَى
آلُ الزُّهَى، هُمْ خَطِيبٌ لِلْعُلَا آلُ
يَسْمُو الزَّمَانُ إِذَا تَذَكَّرَ عِزَّهُمْ
وَالْعِزُّ فِي ذِكْرَى الرِّجَالِ يُجَمَّلُ
بِيضُ الْوُجُوهِ، إِذَا الْتَقَى الْجَمْعَانِ
كَانُوا الطَّلِيعَةَ، وَالْقُلُوبُ تُقَبِّلُ
قَوْمٌ عَلَى جَمْرِ الْكَرَامَةِ أَوْقَدُوا
نَارَ الْوَفَاءِ، وَسُؤْدَدًا لَا يُمَثَّلُ
يَا أَيُّهَا التَّارِيخُ سِرْ فِي فَخْرِهِمْ
وَاكْتُبْ، فَمَدْحُ خَطِيبٍ الْفَخْرُ الْأَوَّلُ