أَوَاصِلٌ أَنْتَ سَلْمَى بَعْدَ مَعْتَبَةٍَ
أَمْ صَارِمُ الْحَبْلِ مِنْ سَلْمَى فَمَصْرُومُ
قَدْ كُنْتُ أُضْمِرُ حَاجَاتٍ وَأَكْتُمُهَا
حَتَّى مَتَى طُولُ هَذَا الْوَجْدِ مَكْتُومُ
قَالَتْ أُمَامَةُ مُعْتَلٌّ أَخُو سَفَرٍ
كَأَنَّهُ مِنْ سُرَى الْإِدْلَاجِ مَأْمُومُ
كَأَنَّ نَشْرَ الْخُزَامَى فِي مَلَاحِفِهَا
قَدْ بَلَّ أَجْرَعَهَا طَلٌّ وَتَهْمِيمُ
هَاجَ الْخَيَالَ عَلَى حَاجَاتِ ذِي أَرَبٍ
تَكَادُ تَنْفَضُّ مِنْهُنَّ الْحَيَازِيمُ
زَوْرٌ أَلَمَّ بِنَا يَمْشِي عَلَى وَجَلٍ
فِي الْخَصْرِ مِنْهُ وَفِي الْكَشْحَيْنِ تَهْضِيمُ
حُيِّيْتَ مِنْ زَائِرٍ يَعْتَادُ أَرْحَلُنَا
بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ الْهِنْدِيِّ مَلْغُومُ
يَا صَاحِبَيَّ سَلَا هَذَا الْمُلِمَّ بِنَا
أَنَّى اهْتَدَى وَسَوَادُ اللَّيْلِ مَرْكُومُ
أَعَامِداً جَاءَ يَسْرِي طُولَ لَيْلَتِهِ
أَمْ جَائِرٌ عَنْ طَرِيقِ الْقَصْدِ مَهْيُومُ
إِلَى طَلَائِحَ بِالْمَوْمَاةِ صَادِيَةٍ
فِيهَا عَلَى الْهَوْلِ وَالْعِلَّاتِ تَصْمِيمُ
كَيْفَ الْحَدِيثُ إِلَى رَكْبٍ تُؤَدِّؤُهُمْ
يَهْمَاءُ صَادِيَةٌ أَصْدَاؤُهَا هِيمُ
تَرْمِي بِهَا قَاتِمَ الْمَوْمَاةِ عَنْ عُرُضٍ
إِذَا تَوَقَّدَتِ التِّيهُ الدَّيَامِيمُ
شُعْثٌ عِجَالٌ وَأَنْقَاضٌ عَلَى سَفَرٍ
قَدْ شَاعَ فِيهِنَّ أَنْعَالٌ وَتَخْدِيمُ
دَوِيَّةٌ قَذَفٌ تُضْحِي جَنَادِبُهَا
وُرْقاً وَحِرْبَاؤُهَا صَدْيَانُ مَهْيُومُ
سِرْنَا إِلَيْكَ مَطَايَانَا نُكَلِّفُهَا
سَيْرَ النَّهَارِ وَمَا فِي اللَّيْلِ تَهْوِيمُ
سِرْنَا إِلَيْكَ نُصَادِيهَا شَآمِيَةً
لَا يُدْفِئُ الْقَلْبَ مِنْ صُرَّادِهَا نِيمُ
تَسْتَوْفِضُ الشَّيْخَ لَا يَثْنِي عِمَامَتَهُ
وَالثَّلْجُ فَوْقَ رُؤُوسِ الْأُكْمِ مَرْكُومُ
يَكْفِي الْخَلِيفَةَ أَنَّ اللَّهَ سَرْبَلَهُ
سِرْبَالَ مُلْكٍ بِهِ تُرْجَى الْخَوَاتِيمُ
مَنْ يُعْطِهِ اللَّهُ مِنْكُمْ يُعْطَ نَافِلَةً
وَيُحْرَمِ الْيَوْمَ مِنْكُمْ فَهْوَ مَحْرُومُ
يَا آلَ مَرْوَانَ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكُمْ
فَضْلاً قَدِيماً وَفِي الْمَسْعَاةِ تَقْوِيمُ
قَوْمٌ أَبُوهُمْ أَبُو الْعَاصِي وَأَوْرَثَهُمْ
جُرْثُومَةً لَا تُسَامِيهَا الْجَرَاثِيمُ
قَدْ فَاتَ بِالْغَايَةِ الْعُلْيَا فَأَحْرَزَهَا
سَامٍ خَرُوجٌ إِذَا اصْطَكَّ الْأَضَامِيمُ
يَحْمِي حِمَاهُ بِجَرَّارٍ لَهُ لَجَبٌ
لِلْأَرْضِ مِنْ وَأْدِهِ فِيهَا هَمَاهِيمُ
جَاؤُوا ظِمَاءً فَقَدْ رَوَّى دِلَاءَهُمُ
مِنْ زَاخِرٍ تَرْتَمِي فِيهِ الْعَلَاجِيمُ
مَا الْمُلْكُ مُنْتَقِلٌ عَنْكُمْ إِلَى أَحَدٍ
وَلَا بِنَاؤُكُمُ الْعَادِيُّ مَهْدُومُ