قسمًا بأشواقي وصبح بهاهُ
ما هامَ قلبي مرَّةً بسواهُ
رشأٌ، فداه الصبحُ في لبنان، قد
جارت على قلبي المشوقِ نواه
ودَّعْتُهُ يومَ الرحيل ولم يكن
يُجدي بكائي وحشة وبكاه
وضمَمْتُ ليّن معطفيه وضمّني
يعصى فمي وصف الفراق وفاه
وأقول يا ويلاه من يوم النوى
ويقول من يوم النوى ويلاه
ويروحُ بين لظى أنيني والجوى
وأروح بين أنينه وجواه
أشكو تباريح الهوى فتروعه
شكواي ثمّ تروعني شكواه
والليل يغشانا ومن لهب الجوى
أضحى يراني دامعًا وأراه
قلتُ الفراقُ مع الصَّباح فقال يا
ليتَ الصّباحَ قضى وغاب ضِياه
قبّحتَ لي وجه الصَّباح وكم جوى
طرْفي تقلّب في الدجى يرعاه
وعقدت ما بين الظلام وخاطري
عهدًا تُقدّس ذكرَه الأفواه
ورأيت مدمعه السخيَّ كأنه
هامي السَّحاب لدن تحلّ عراه
قلت الزمان قضى فأومأ لي بما
معناه أَفْسِدْْ حكمَه وقضاه
فأجبتُ أفتى الارتزاق فقال لي
واحرَّ هذا القلب من فتواه
يا مالكي رفقًا بمظلوم الهوى ال
مضنى فيأسًا أظلمَتْ عيناه
أسلمته للوجد ثم تركته
عشواءَ يخبط في دجى بلواه