تخطَّ إلى المحتوى

بما شئت حدث عن فظاعة ذا الخطب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

بما شئتَ حدِّثْ عن فظاعةِ ذا الخَطْبِ

وسلسلْ نثيرَ الدمعِ كاللؤلؤ الرَّطْبِ

وثابرْ على التأبين تُوفِ حقوقَ مَنْ

يُراعى له حقُّ الصداقة والحُبّ

ورَوِّينَّ اقطارَ الأباطحِ والربا

بقطْرِ دموعٍ راسياتٍ على السُّحْب

فلا عتْبَ في سحِّ الدموع لفَقْدِ مَنْ

[طُوِي] ولم يَطْوِ لِخلٍّ على عتب

وصارَ لعفْوِ الله أكرمُ صائرٍ

تقيٌّ نقيُّ السُّوحِ من دَنَسِ العَتْب

أتتْهُ على فَجءٍ سهامُ منيَّةٍ

تُصيبُ مَراميها على البُعد والقُرب

إذا ذَرفتْ منا الشؤونُ لِفقْدِه

توهَّجتِ الأشواقُ في داخل القلب

لكَ الله من قلبٍ تكاثرَ همُّه

وحَفَّتْ به الأتراحُ في كلِّ ما أَوْب

يُكابدُ أهوالاً يضيقُ ببعضها

رحيبُ الفضا فضلاً عن الصَّدر والجَيْب

أبادتْ صروفُ الدهر حَبْرًا مُهذَّبًا

يُعادل ألفًا في غَنائِهِ أو يُرْبي

أصيبَ به الإسلامُ طُرّاً ولم يدعْ

بذا القُطرِ من كفْءٍ مُوازٍ ولا تِرْب

وذاك أبو عبد الإلهِ محمدٌ

سليلُ أبي العباس ذي السُّؤْددِ الغربي

أخو العلمِ والعرفانِ والحلم والتُّقى

وذو الفضل والأفضال والدَّرْءِ والجَلْب

لقد أغمدَتْ منه المنونُ مُهنَّدًا

صقيلاً حسامًا في الشدائد والكَرْب

نفيسٌ مِنَ اعْلاق الذخائر مُنتقًى

يروقُ أخا الهيجاء في السلم والحرب

فكم غامضٍ أعيا العقولَ علاجُه

جلاه بفهمٍ ثاقبٍ [ماضيَ] القرب!

وكم سائلٍ رِفْدًا أناخَ بِبابه

فأرْأَبَ منه الشّعْبَ في الحينِ بالشكب!

وكم طالبٍ علمًا توجَّه مقرئًا

فآبَ قريرَ العين ملتئمَ الشّعب!

يؤمُّ نزيحُ الدار مجلسَ درسِه

فيرجعُ مملوءَ الوِطاب وعن قُرب

فيا لكَ من حَبْرٍ أديبٍ مُهذَّبٍ

فسيحِ مجالِ الفكرِ في المُشْكل الصَّعب

عهدتُكَ ما بين الأرائكِ واثبًا

فما لكَ في الأجْداثِ أمسيتَ ذا وَثْب

أُنادي إزاءَ القبْرِ باسمِك هاتفًا

فلَبِّ رعاكَ اللهُ داعيَكم لَبّ