تخطَّ إلى المحتوى

لم يبق في الحي من ربع ولا طلل

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

لم يبقَ في الحيِّ منْ ربعٍ ولا طللِ

إلا رهينة ُ دمعٍ أوْ دمٍ طلل

مشاهدٌ للهوى العذري لو ذكرتْ

أنستْ بما كانَ في صفينِ والجملِ

راحَ الفراقُ بأرواحِ الرفاقِ فكمْ

دمٌ يراقُ بغيرِ البيضِ والأسلِ

و ربَّ معتصمٍ بالصبرِ تيمهُ

بعدُ الفريقِ وفقدُ الجيرة ِ الأولِ

تباعدَ العهدُ عنْ دارٍ رضعتُ بها

معَ المحبينَ دارِ اللهوِ والغزلِ

حياكَ يا دارَ همْ بالرقمتينِ حيا

يهمى بمنهمرٍ في الروضِ منهملِ

و فاحَ بالعنبرِ الهنديروحُصبا

في عبقريٍّ ربى أبهى منَ الحللِ

و لاحَ في الشعبِ ذاكَ الطلُّ مبتسماً

عنْ ثغرِ زهرٍ بنارِ النورِ مشتعلِ

فلا ترى العينُ إلا ما تسرُّ بهِ

منْ مورقٍ خضرٍ أوْ مونقٍ خضلٍ

رعياً لجيرة ِ مجدٍ يومَ كنتُ وهمْ

في ظلِّ شملٍ على اللذاتِ مشتملِ

و في الخدورِ بدورُ في محاجرها

سحرٌ منَ الحسنِ يدني آجلَ الأجلِ

نعسٌمكحلة ٌ لمسٌمعسلة ٌ

يا حبذااللعسَ الممزوجُ بالعسلِ

ليتَ الفريقُِ الذي فارقتهمْعلموا

أنَّ الخليَّ فؤادي منهُ غيرُ خلى

تهفو نوازعُ قلبي كلما هتفتْ

حمائمُ الأيكِ في الإشراقِ والطفلِ

و ما وقوفي معَ الركبانِ في دمنٍ

بالغورِ لا ناقتي فيها ولا جملي

و فيعواجة َنارٌبتُّأرقبها

كأنها نارُ موسى ليلة َ الجملِ

أو نورُ هديٍ يريكَ الشمسَ طالعة ً

في نقطة ِ المجدِ لا في نقطة ِ الحملِ

حيث ُالصفاتُ بفضلِ الذاتِ شاهدة ٌ

في مشهدِ الحكمى الفردِ والبجلى

السيدينِ الكريمينِ اللذينِ هما

في الصالحينَ كخيرِ الخلقِ في الرسلِ

طودى ْ علاً وإمامى ْ أمة ٍ وسطٍ

منْ سادة ٍ ذكرهمْ في الوحى حيثُ تلى

مخصصينَ ببشرى رحمتي وسعتْ

مخاطبينَ بكنتمْ خيرَ في الأزلِ

لزيمهمْ بعرى التوفيقِ معتصمٌ

و للنزيلِ لديهمْ أكرمُ النزلِ

و جارهمْ في الحمى الأعلى ومادحهمْ

يحظى بما شاءَ في الدارينِ منْ أملِ

أولاكَ في الأوليا أضحتْ ولا يتهمْ

كأنها ملة ُ الإسلامِ في المللِ

صفهمْ بما شئتَ منْ علمٍ ومنْ عملٍ

و اضربْ لمثلهمُ الأعلى منَ المثلِ

ياظاميءَ القصدِ ذا المرعى الخصيبِ فعجْ

نحوَ الكثيبِ لدى شربٍ ومغتسلِ

و انظرْبعينكَآثاراًمباركة ً

تمحو بها ما اجترحناهُمنَالزللِ

لا تبغِ بالربعِ عنْ تلكَ الربا بدلاً

فالشمسُ طالعة ٌ تغنيكَ عنْ زحلِ

حيثُ الجنابُمنيعٌ والحمى حرمٌ

معظمٌأزلي الفضلِ لمْ يزلِ

أهذهِطيبة ٌ ما بينَ منبرها

و قبرها روضة ٌمسلوكة ُالسبلِ

أمِالصفا والمصلى والنقا ومنى

والحجرُ والحجرُ المخصوصُ بالقبلِ

سرٌّ عليهِ قلوبُ الخلقِ عاكفة ٌ

لدى وليينَ حازوا فضلَ كلِّ ولى ِ

يا منْتشبهُ منْ جهلٍ بهِ بهما

ليسَ التكحلُ في العينينِ كالكحلِ

إنَّ الفضائلَ حيثُ الشخصُ متحدٌ

و الناسُ أجمعُ في شخصينِ عنْ رجلِ

سيفينِ في غمدٍقلبينٍ في كبدٍ

روحينِ في جسدٍ نورينِ في بدلِ

بدرينِ في الخضرة ِ القدسية ِ ارتقيا

ذؤابة َ العزِّ والحظِّ العليِِّّ على ِ

يا لاثماً تربَ أرضٍ شرفتْ بهما

جددْ بها عهدَ ودٍغيرَ منفصلِ

واسجدْ لربكَ شكراً وادعُ مبتهلاً

فكمْ هنالكَ منْ داعٍ ومبتهلِ

و انزلْ بمنْ حلَّ في القبرينِ مصطحباً

حسنَ الظنونِ وسلْ ما شئتهُ تنلِ

و لا تقلْ كانَ هذا في حياتهما

فالجاهُ جاههما والحالُ لمْ يحلْ

يا سادتي حصحصَ الحقُّ العدا هدموا

مجدى فغلوا يدا الأشرارِ بالشللِ

كونوا لمادحكمْ عبدَ الرحيمٍ حمى

و فرجوا عنهُ ما في القلبِ منٍ شغلِ

كهلُ كبيرُ وأطفالٌ وحاشية ٌ

لا يقدرونَ على التحويلِ والنقلِ

و باغضٌ يشمتُ الأعداءَ بي حسداً

منهُ فسوموهُ ذلَّ الويلِ بالنكلِ

إني انتصرتُ بكمْ واللهُ أصركمْ

أينَ الحمية ُ منكمْ بالحماية ِ ليِ

و أيُّ نقصٍ عليكمْ أنْ أكونَ لكمْ

مولى يليني الجنابَ الرحبَ حيثُ يلي

كمْعمًَّبركماللهِدرُّكما

بالخيرِ يا سيدي حافٍ ومنتعلُ

و كمْ دعا بكما نفسي فداؤكما

مستنصرٌ فانثني بالنصرِ عنْ عجلِ

لمَ لا وظلكما صافٍ وبحركما

طامٍ فما حاجة الظامي إلى الوشلِ

و أنتما أملُ الراجي وعطفكما

أهلُ الغريبِ وأمنُ الخائفِ الوجلِ

و نحنُ دنيا وأخرى في ذمامكما

نرجو النجاة َ إذا ضاقتْ عرا الحيلُ

لا زلتما لمنارِ الدينِ تكرمة ً

و عصمة ً ماجرى التفصيلُ في الجملِ

و ها كما عقدَ جيدِ الحورِ ألفهُ

مهاجريٌّقليلُ العلمِ والعملِ

أعدهُ في الأعادي سبفَ نصرتهِ

و درعَ عصمتهِ في الحادثِ الجللِ

و جادَ قبريكمافي كلِّآ ونة ٍ

روحُ الإلهِ بصوبِ العارضِ الهطلِ

واستوطنتْ رحمة ُ الرحمنَ تربكما

تفيضُ بالفضلِ في الإصباحِ والأصلِ