تخطَّ إلى المحتوى

قد زار طيف من بثينة في الكرى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

قد زار طيفٌ من بُثينةَ في الكرى

فعجبْتُ مما خِلتُه لن يُذكرا

وبدا لطَرْفي من بديعِ جمالها

ما أدهشَ القلبَ العميدَ وأسكرا

وجلَتْ مُحيّا الدهر تحت نِقابها

فامتازَ ما قد كان قَبلُ مُنكَّرا

واستلَّ من بِيض القواضِبِ جفنَها

ما قد فرَى وَدجَ العَنود فبكَّرا

فحسبْتُها شمسَ الضحى لكنها

تكسو الشموسَ محاسنًا لن تُنكرا

ولها يَخرُّ البدرُ عند تمامه

أوَ ما ترى منه المحيّا أعْفَرا

روحي فِداها كم لها من نعمةٍ

عمَّتْ قُصارَى أمرِها أن تُشكرا

ملكَتْ على حُكمِ الهوى رِقّي كما

حازَتْ من العلياء ما لا يُفتَرَى

فكأنها تاجٌ على هام العُلا

وكأنها ماءُ الحياةِ لمن سَرْى

بل فوق ما أحكيه إلا أنها

عِقدٌ نفيسٌ بالجميل تَصدَّرا

قد صاغَه حَبْرُ الأئمة شيخُنا

المفردُ الجمع الجموع [الأنورا]

العالم النِّحْرير مَنْ قد خصَّه

مولاه بالتحقيق فضلاً محضرا

وله انتهَتْ في العلم كلُّ رياسةٍ

حقّاً على الإطباقِ من أهل الثرى

صدرُ الأفاضل في الصُّدور محمدٌ

أعني الرُّهونيَّ الإمامَ الأكبرا