خادعتني بقربها والتداني
فتوهمتُ أنها تهواني
واستمالت قلبي ومذ مَلكته
جَعلته وقفاً على الأشجان
ولوت جيدها إليَّ فألوت
باصِطباري وصحتَي وجَناني
واصَلت ريما تُنبه واشينا
فلجَّت بالصدِّ والهجران
وهبت عينها السقامَ لجسمي
وأعانت سُهدي على أجفاني
من مُعيدٌ إليَّ قلباً أراهُ
والهوى مذ نَشا رَضيعي لبان
وفؤاداً تسابق الوجد والأشواق
فيه وأصبَحا في رِهان
يا نسيمَ الصبا وعنك نهتني
حين ناديتُ نخوةُ الغيران
وأبث صبوتي وقد أوقفتني
غيرةُ الشَوق وقفةَ الحيران
إنني لم أجد سواكَ بريداً
حاملاً نحوها شكايةَ عاني
وأغارُ الغداةَ منك عَليها
بل ومنِّى ومن خَيال التداني
وعزيزٌ عليَّ أنك تَدعوها
فتُصغي إن لم يجُب باللسان