تخطَّ إلى المحتوى

ألا من مبلغ عني حريثا

الوافر

١٩ بيت

الهجاء

أَلَا مَنَ مُبْلِغٌ عَنِّي حُرَيْثاً

مُغَلْغَلَةً أَحَانَ أَمِ ازْدَرَانَا

فَإِنَّا قَدْ أَقَمْنَا إِذْ فَشِلْتُمْ

وَإِنَّا بِالرِّدَاعِ لِمَنْ أَتَانَا

مِنَ النَّعَمِ الَّتِي كَحَرَاجِ إيْلٍ

تَحُشُّ الْأَرْضَ شِيماً أَوْ هِجَانَا

وَكُلِّ طُوَالَةٍ شَنَجٍ نَسَاهَا

تَبَدُّ بَدَا الْمَعَارِقِ وَالْعِنَانَا

وَأَجْرَدَ مِنْ فُحُولِ الْخَيْلِ طِرْفٍ

كَأَنَّ عَلَى شَوَاكِلِهِ دِهَانَا

وَيَحْمِي الْحَيَّ أَرْعَنُ ذُو دُرُوعٍ

مِنَ السُّلَافِ تَحْسَبُهُ إِوَانَا

فَلَا وَأَبِيكَ لَا نُعْطِيكَ مِنْهَا

طِوَالَ حَيَاتِنَا إِلّّا سِنَانَا

وَإِلَّا كُلَّ أَسْمَرَ وَهْوَ صَدْقٌ

كَأَنَّ اللِّيطَ أَنْبَتَ خَيْزُرَانَا

وَإِلَّا كُلَّ ذِي شُطَبٍ صَقِيلٍ

يَقُدُّ إِذَا عَلَا الْعُنُقَ الْجِرَانَا

أَكَبَّ عَلَيْهِ مِصْقَلَتَيْهِ يَوْماً

أَبُو عَجْلَانَ يَشْحَذُهُ فَتَانَا

فَظَلَّ عَلَيْهِ يَرْشَحُ عَارِضَاَهُ

يَحُدُّ الشَّفْرَتَيْنِ فَمَا أَلَانَا

وَلَا نُعْطِي الْمُنَى قَوْماً عَلَيْنَا

كَمَا لَيْسَ الْأُمُورُ عَلَى مُنَانَا

وَلَا كُشُفٌ فَنَسْأَمَ حَرْبَ قَوْمٍ

إِذَا أَزَمَتْ رَحىً لَهُمُ رَحَانَا

يَسُوقُ لَنَا قِلَابَةَ عَبْدُ عَمْرٍو

لِيَرْمِيَنَا بِهِمْ فِيمَنْ رَمَانَا

وَلَوْ نَظَرُوا الصَّبَاحَ إِذاً لَذَاقُوا

بِأَطْرَافِ الْأَسِنَّةِ مَا قِرَانَا

وَإِنَّا بِالصُّلَيْبِ وَبَطْنِ فَلْجٍ

جَمِيعاً واضِعِينَ بِهَا لَظَانَا

نُدَخِّنُ بِالنَّهَارِ لِتُبْصِرِينَا

وَلَا نَخْفَى عَلَى أَحَدٍ بَغَانَا

فَإِنْ يَجْنَفْ أَبُو عِمْرَانَ عَنَّا

فَإِنَّا وَالثَّوَاقِبِ لَوْ رَآنَا

لَقَالَ الْمُعُوِلَاتُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ

لَقَدْ حَانَتْ مَنِيَّتُهُ وَحَانَا