تخطَّ إلى المحتوى

لا ترهقي خديك في ليل الصبا

الكامل

١٤ بيت

النسيب

لا تُرهِقي خَدَّيْكِ في لَيلِ الصَّبَا

فَالنَّجمُ يَغْوَى نُورَكِ المُتَسَحِّرِ

هَلَّا أَذِنتِ لِي أُقَرِّبُ شالَتِي

فَدِفَاكِ يَنبُتُ فِي دَمِي كَالزَّهْرِ

قُومِي تَهَيَّئِي، أَوِ امكُثِي إنْ شِئْتِ

فَالْقَلْبُ لَا يَرْضَى سِوَاكِ وَلَا يَذَرِ

يَا نَاعِمَاتِ الخُطْوِ، يَا سِرَّ الهَوَى

مَا أَحْيَلَ الدُّنْيَا إِذَا مَرَّتْ بِوَتَرِي

يَهْتَزُّ صَدْرِي كُلَّمَا لَامَسْتِهِ

نَفْحَاتُ عِطْرٍ مِنْ جَبِينِكِ تَنْهَمِرِ

وَيَعُودُ لِي مِنْكَ الَّذِي لَا يُنْطَقُ

هَمْسٌ يُفَجِّرُ فِي الدُّجَى نَبْضَ السُّحُرِ

مَهْلًا… فَإِنَّ اللَّيْلَ يَخْفِضُ وَجْهَهُ

خَجَلًا إِذَا مَرَّتْ خُطَاكِ عَلَى الأَثَرِ

وَالشِّعْرُ يَرْتِعِشُ الجَمَالَ بِهَيْبَةٍ

إِذْ تَسْكُنِينَ بَدِيعَ أَقْصَاهُ وَالصَّدَرِ

يَا بَهْجَةَ الأَيَّامِ يَا نَبْضَ الْهَوَى

مَا زِلْتُ مِنْ شَوْقِي أُقَلِّبُ مَا دُثِرِ

إِنِّي أُحِبُّكِ… لَا لِأَنَّكِ زِينَةٌ

بَلْ أَنْتِ قَصْدُ الرُّوحِ فِي عُمْقِ الْقَدَرِ

فَاسْمَحِي لِقَلْبِي أَنْ يُلَامِسَ غَيْمَةً

مِنْ خَصْلَةٍ فَوْقَ الصَّبَاحِ تَسَرْسَرِ

وَدَعِينِي أَبْسُطُ لَيْلَكِ سِتْرَهُ

فَالشَّوْقُ يَنْهَضُ فِي دَمِي نَهْضَ المُهَرِ

إِنْ كُنْتِ لِلْحُسْنِ الْمُقِيمِ مَنَارَةً

فَأَنَا لِصَوْتِكِ كُلَّ يَوْمٍ مُغْتَرِرِ

مَا ضَاعَ لِي نَبْضٌ وَأَنْتِ مَلَاذُهُ

فَأَنَا بِكَ أَبْلُغُ مُنْتَهَى ضَوْءِ السَّفَرِ