تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها القس النبيل الراقي

مقطوع الكامل

١٥ بيت

المديح

يا أيّها " القسُّ " النبيلُ الرّاقي

بالعِطرِ منكَ تعطّرتْ أوراقي

" جوزيفُ إيليَا " إنّني أهواكمو

مُتأنِّقًا بمكارمِ الأخلاقِ

في حُبِّكم ونقائِكم وصفائِكم

" كمْ ذا يُكابدُ عاشقٌ ويلاقي " ١

إنَّ المكارمَ في البلادِ غريبةٌ

وتُحِسُّ فيكَ بأوْبةٍ وتلاقي

أشعارُكمْ مِنْ خمرِ " بابلَ " عُتِّقتْ

وتكحَّلتْ مِنْ سِحرِها أحداقي

يا " بُحتريَّ الشّامِ " كم نزهو بكمْ

والنّخْلُ يشدو مُعجَبًا " بعِراقِ "

هذي قصائدُكَ الحِسانُ تراقصتْ

" كالغِيدِ كلُّ مَليحةٍ بمَذاقِ " ٢

وقصائدي بكُرومِ شِعرِكَ تستقي

" مشتاقةً تسعى إلى مشتاقِ " ٣

أُهديكَ مِنْ " شوقي " و" حافظَ " قُبْلةً

أُهديكَ حَلوى " مصرَ " في أطباقي

كم قلتُ لمَّا قد سمعتُكَ مُنشِدًا

" الّلهُ " بلْ وهتفتُ مِنْ أعماقي :

الشِّعرُ " مدرسةٌ إذا أعددتَها

أعددتَ شَعبًا طيّبَ الأعراقِ " ٤

فأجبتُه :

وأمامَ لطفِكَ إنّني في حَيرةٍ

ماذا سأكتبُ فوقَ خدِّ سواقي

حملتْ إليَّ غناءَ قافيةٍ بها

سكِرَ الفؤادُ بكأسِ أجملِ ساقي

فاقبلْ هطولَ تحيّتي ومحبّتي

وليَنْفَتِحْ لكَ مخْزنُ الرزّاقِ