يا أيّها " القسُّ " النبيلُ الرّاقي
بالعِطرِ منكَ تعطّرتْ أوراقي
" جوزيفُ إيليَا " إنّني أهواكمو
مُتأنِّقًا بمكارمِ الأخلاقِ
في حُبِّكم ونقائِكم وصفائِكم
" كمْ ذا يُكابدُ عاشقٌ ويلاقي " ١
إنَّ المكارمَ في البلادِ غريبةٌ
وتُحِسُّ فيكَ بأوْبةٍ وتلاقي
أشعارُكمْ مِنْ خمرِ " بابلَ " عُتِّقتْ
وتكحَّلتْ مِنْ سِحرِها أحداقي
يا " بُحتريَّ الشّامِ " كم نزهو بكمْ
والنّخْلُ يشدو مُعجَبًا " بعِراقِ "
هذي قصائدُكَ الحِسانُ تراقصتْ
" كالغِيدِ كلُّ مَليحةٍ بمَذاقِ " ٢
وقصائدي بكُرومِ شِعرِكَ تستقي
" مشتاقةً تسعى إلى مشتاقِ " ٣
أُهديكَ مِنْ " شوقي " و" حافظَ " قُبْلةً
أُهديكَ حَلوى " مصرَ " في أطباقي
كم قلتُ لمَّا قد سمعتُكَ مُنشِدًا
" الّلهُ " بلْ وهتفتُ مِنْ أعماقي :
الشِّعرُ " مدرسةٌ إذا أعددتَها
أعددتَ شَعبًا طيّبَ الأعراقِ " ٤
فأجبتُه :
وأمامَ لطفِكَ إنّني في حَيرةٍ
ماذا سأكتبُ فوقَ خدِّ سواقي
حملتْ إليَّ غناءَ قافيةٍ بها
سكِرَ الفؤادُ بكأسِ أجملِ ساقي
فاقبلْ هطولَ تحيّتي ومحبّتي
وليَنْفَتِحْ لكَ مخْزنُ الرزّاقِ