تخطَّ إلى المحتوى

نعم أحبك لا أخشى مقولتها

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

نعم أحبكِ لا أخشى مقولتَها

و لا أهاب سماع الناس تحْكيها

و لا أضيقُ إذا الدُّنيا تردِّدُها

ما دام قلبُكِ بالإخلاصِ يرويها

لأنني "مروةٌ" و الكلُّ يعرفها

ليست كأي جوادٍ في تحدِّيها

ليست كأية حسناءٍ لها خضعتْ

جواهرُ المجد ترويها و تُعْليها

متى عشِقْتُ فليس الحسن يأسرني

ولا الجمال- و إن أحببتهم فيها

و لا المكانة بين النّاس ساطعة

ولا القلوب التي باتت تناجيها

إن كنتِ رمزًا سماءُ المجدِ ترسمُهُ

فإنني قلعةٌ و المجد بانيها

أو كنتِ بحرًا و منكِ الدُّرُّ منبَثِقٌ

فإنني الدُّرُّ و الأمواهُ تحميها

إليكِ عنّي..فإنّي لست جلمودًا

متى ضربتِهِ بالأحجار يفريها!

بل إنني وردةٌ و الشَّوْكُ من حولي

يقسو على النّاسِ إلا أنت يرضيها!

لا تنءِ عنّي و لا تنسَيْ محَبَّتَنا

كما نسَيْتِ جراحًا كنتِ مُضْريها

كما نسَيْتِ قصيدًا كنتِ زهرَتَهُ

و مقلةً كنتِ من أجرى مآقيها

إليكِ عنّي فبسمي للورى ألمٌ

وضحكتي إن تراءتْ من مآسيها

و دمعتي إن تلاشتْ ليس من فرحٍ

و عَبْرتي فوق ورْدِ الخَدِّ تُبْديها

فالنَّفْسُ تبكي و تنعى أعْيُنًا خُدعتْ

و بسمةً دون أهواءٍ تُرائيها

و وحدةً بين أنظارٍ تعاورها

و أمَّةً ساء حاضرها و ماضيها

النّاس تبدي إليَّ الحسنَ خالصةً

و ترتجي بسمةً منّي لتحييها

و القلب يأْبى لغير الحِبِّ مبتسمًا

و حِبُّهُ لو على الأجراحِ مُبْديها!

الكونُ يحسدها.. أنّي أفَضِّلُها

أني أعاتبها، أني ألاحيها

ذكري بذي الأرض آمالٌ له خضعتْ

كلُّ الخلائقِ و الأكوان تبغيها

لكنني اخْترتُ من ينأى بقسْوتِهِ

و من إذا جَفَّتِ الأحداق يسقيها

نعم أحبُّكِ و الأشعار شاهدةٌ

و كلُّ قافيةٍ أفْضَتْ بما فيها

و لا يزال يحبُّ القلب رؤيتها

و لفظةُ الحُبِّ لا تكفي معانيها