نعم أحبكِ لا أخشى مقولتَها
و لا أهاب سماع الناس تحْكيها
و لا أضيقُ إذا الدُّنيا تردِّدُها
ما دام قلبُكِ بالإخلاصِ يرويها
لأنني "مروةٌ" و الكلُّ يعرفها
ليست كأي جوادٍ في تحدِّيها
ليست كأية حسناءٍ لها خضعتْ
جواهرُ المجد ترويها و تُعْليها
متى عشِقْتُ فليس الحسن يأسرني
ولا الجمال- و إن أحببتهم فيها
و لا المكانة بين النّاس ساطعة
ولا القلوب التي باتت تناجيها
إن كنتِ رمزًا سماءُ المجدِ ترسمُهُ
فإنني قلعةٌ و المجد بانيها
أو كنتِ بحرًا و منكِ الدُّرُّ منبَثِقٌ
فإنني الدُّرُّ و الأمواهُ تحميها
إليكِ عنّي..فإنّي لست جلمودًا
متى ضربتِهِ بالأحجار يفريها!
بل إنني وردةٌ و الشَّوْكُ من حولي
يقسو على النّاسِ إلا أنت يرضيها!
لا تنءِ عنّي و لا تنسَيْ محَبَّتَنا
كما نسَيْتِ جراحًا كنتِ مُضْريها
كما نسَيْتِ قصيدًا كنتِ زهرَتَهُ
و مقلةً كنتِ من أجرى مآقيها
إليكِ عنّي فبسمي للورى ألمٌ
وضحكتي إن تراءتْ من مآسيها
و دمعتي إن تلاشتْ ليس من فرحٍ
و عَبْرتي فوق ورْدِ الخَدِّ تُبْديها
فالنَّفْسُ تبكي و تنعى أعْيُنًا خُدعتْ
و بسمةً دون أهواءٍ تُرائيها
و وحدةً بين أنظارٍ تعاورها
و أمَّةً ساء حاضرها و ماضيها
النّاس تبدي إليَّ الحسنَ خالصةً
و ترتجي بسمةً منّي لتحييها
و القلب يأْبى لغير الحِبِّ مبتسمًا
و حِبُّهُ لو على الأجراحِ مُبْديها!
الكونُ يحسدها.. أنّي أفَضِّلُها
أني أعاتبها، أني ألاحيها
ذكري بذي الأرض آمالٌ له خضعتْ
كلُّ الخلائقِ و الأكوان تبغيها
لكنني اخْترتُ من ينأى بقسْوتِهِ
و من إذا جَفَّتِ الأحداق يسقيها
نعم أحبُّكِ و الأشعار شاهدةٌ
و كلُّ قافيةٍ أفْضَتْ بما فيها
و لا يزال يحبُّ القلب رؤيتها
و لفظةُ الحُبِّ لا تكفي معانيها