القوم كانوا مغرَمين بثأرهم
لم يستطيبوا الذِّلَّةَ الكُبَّارا
مَرَّ الزمان وما استطاعوا نُصرة
عظمى كما يرجون بل أنثارا
البعض لم يُشْبِعْه ثأرٌ واحدٌ
بل يرتجون يجدِّدون الثارا
الثأر كدَّس نفسه حتى اعتلى
جبَلاً ويطلب كِفْله مِقدارا..
مختارنا الثقفي حقق ثأرهم
والثأر طَبْعُه أن يولّد ثارا..
اغتِيلَ أيضاً والضغائن لم تزل
في الدهرِ ترسل حبلها الجرَّارا
كم قامت الثارات شتى سابقاً
مِن آل عباسٍ وكانت نارا
وكمِ انتقامٍ شنَّهُ صفويَّةٌ
أو فاطميون انتضَوا أشفارا
طُوِيَ الزمان وما أتمُّوا حُلْمَهم
فات القطار تأخروا استئخارا
مِن حقهم يرجون ثاراً يومها
لكن بمَرِّ الوقت عافوا الثارا
إنْ كان يجدي الثأر يوماً واحداً
لكنه دوماً يضخُّ ضِرارا
كم أمة ندمت على ثاراتها
ورأت قرارَ الصفح جَلَّ قرارا
كم طارتِ الثوراتُ تقصف أنجُماً
ما عاد تلقى للهبوط مطارا