ظبيَ الفلا بجمالِك المحروسِ
من ذا أحلَّ لك اغتصابَ نفوسِ
مهلاً بقلبٍ في هواكَ حبستَهُ
أوَ لست ذا رُحمى على المحبوس
كم من فتًى لا زال يقطعُه الهوى
وجْدًا فأصبحَ في الثَّرى المرموس
شوقي لرشفٍ من لماك لعلَّهُ
يُطفي لظى وجدي وحرَّ وطيسي
سكن الهوى في باطني فأذاعَهُ
دمعي عجبتُ لذائعٍ مدسوس!
ما الحبُّ إلا النارُ تكوي في الحشا
أو قتْلُ صبٍّ في خبايا الخِيس
عندي الملامةُ في هواك ألذُّ من
شهدٍ فَوَا أُنسي بلَوْم جليس
يا صاحِ تركُك للملامة أليقٌ
كم مَنْ يلومُ فيُبتلى بالبُوس
من رام أن يبقى معافىً قلبُهُ
ويفوزَ بالنُّعمى من القدُّوس
فليجتنبْ مَغْنى الظّبا وسبيلَها
كي لا يُغرَّ بلينها المأنوس
ولينتهزْ فرصًا لصحبةِ عالمٍ
شيخٍ يعزُّ ملقَّبًا بسنوسي
الجهبذُ الغطريفُ من أضحى لدى
هيجا العلومِ يحطُّ كلَّ خميس
يا من سما بنتائج الفكر التي
بذَّتْ بمفخرها حُلَى القاموس
حتَّى غدت من حسنها يسلو بها
ذو الذوق عن خِدنٍ وكلِّ أنيس
هذا ختامُ المسك لابن هشامهمْ
قدَّمتهُ كدعامة التّأسيس
وسنبتني بحياتك الغَرّا لنا
عُلْوَ العلوم إلى ذرا البرجيس
لا زال علمُك يرشد الطلاّبَ من
شرقي الحجاز إلى نَواحي السُّوس