أرى الشمس خجلانةً تختفي
وراء المخامل تخشى العيونْ
وسحبًا لفرحتها أرسلتْ
دموعًا من المزنِ فوق المتون
فتنفرجُ الأرضُ مسرورةً
لإخصابِها بلقاحٍ مَصون
تبادلها الدوحُ أفراحها
وتمرحُ في رقصاتِ المجون
وتصغي إلى همسات النسيمِ
وعزف العصافير فوق الغصون
وأنّاتِ ساقيةٍ تشتكي
تباريحَ أشواقها والشجون
تذكّرني ما مضى من زماني
أنام على صدر حبٍّ حنون
قضيت شبابي أحب الطبيع
ةَ أهوى الجَمالَ، وكل الفنون
أغامرُ في خوضِ أمرٍ جليلٍ
بصحبةِ من لا يهاب المنون
فنعمل في السرّ كيلا نُدانَ
ونصبحَ في ظلماتِ السجون
عملنا جميعًا لأجل البلادِ
وكي ينعمَ الشعبُ كالآخرين
ودافعُنا في النضال الضميرُ
وحبُّ البلادِ، وقهرُ السنين
وكان انتصارٌ، وجاء نهارٌ
وأشرق أيلولُ بالثائرين