هاهو الدربُ بينهما في الثلاثاء،
في هذه الغرفة، وحيدان في الكرَز والنافذةِ الماطرة
في الرُّواقِ المعتم حيثُ ترنُّ الأساطيرُ والمفاتيحُ الخشب.
وها
هُما
في وردةِ
ابتسامتين
تحت شمسيةِ الظهيرة
يمسحانِ بقايا العسل
بمنشفةٍ كثَّةِ الوَبر
كقصيدة هايكو على حافة المسبح
تنسى كاتبها المغمور
وتغمرُ وجهها بالماء.
ها
هما
على هذه الأرض
التي لم تصِفها سمكةٌ
تلبطُ في السوق
ولا تمثالُ قُرصانٍ
نائمٌ في ساعة الميناء
وحيدان
بين الحروف العارية
من قميص الضاد
وحيدان
في الوزنِ..
في القُبلاتِ المطيرةِ
والمئزرِ الحُر
لا خُطوةٌ
خارج الدربِ،
مُنتصفٌ في الحليبِ
ومنتصفٌ كالنعاسِ المكوَّرِ
في شفةِ النومِ
والشفةِ المَعمعة.
ثُم
موجٌ
من الشرق والغربِ
أغنيةٌ..
وكوخٌ صغيرٌ على ساحلٍ
من القَصبِ الغض
والأشرعة.