عندما ركض الحصانُ
نحو الهاوية المُهيّأة في
كأس
لم تسقط الوردةُ السوداءُ
من غُرّته
رغم أن القبيلة المنسية في المَضارب
كانت تضحكُ من الألِف المنصوبة
مكان الأشجار التي محتها
صورةُ العائدِ من ظِلال المائدة-
المائدة التي ترامت أغصانُها
حتى تُخوم النسيان
وغُبارِ السيارات التي تُشخبطُ الأفُق
بقصائد النّبط الإلكترونية
وفتياتِ الإعلان عن جَمَلٍ ومارلبورو
يَعبُران واحةً مُتخَيلة
تنزفُ حقيقتها الصغيرة
من عُروق الأسلاف
بتلك السّهولة العابقة
في عطر مكالمة هاتفية
بين الصحراء والجنّة:
كأنْ يشرب العائدُ
كأسَ ماء
كأن تضحك القبيلةُ
من جديد
أو
كأن يدقّ الحصانُ عُنقه
في هاوية تلك الكأس
ويُبقي الوردة بيضاء
حتى آخر قطرة
من ينبوعه النازف.