لِمَ قَصَصْتِهِ..؟!
كُنْتُ هَيَّأتُ لَهُ بُسْتَانَ يَدِيْ،
ومَزَجْتْ لَهُ مِنْ وَرْدِ الْجَنُوبِ،
ويَاسَمِيْْنِ الشَّامِ عِطْرَاً،
يَلِيْقُ بِمَلْمَسِهِ الْحَرِيرْ.
كُنْتُ خَبَّأتُ لَهُ شَيْئَاً مِنْ عَبَقِ الْفُرَاتْ،
وصَنَعْتُ لَهُ مِشْطَاً مِنْ أَصَابِعِيْ،
وشَالاً مِنْ قَصَائِدِيْ،
وأَعْدَدْتُ لَهُ مُتَّكَأً عَلَىْ سَاعِدِي الصَّغِيرْ.
كَانَ يُمْكِنُ أَنْ تَنْتَظِرِيْ، لِتَدْهَنِيهْ.
وأُسَرِّحَهُ لَكِ،
وتُضَفِّرِيهْ.
وأَشُمُّهُ قَلِيْلاً قَبْلَ أَنْ تَقُصِّيهْ.
فَلِمَ قَصَصْتِهِ..
وتَرَكْتِنِيْ فِيْ حَسْرَةٍ عَلَيهْ..؟!