كَانَ وَجْهُكِ يُظَلِّلُنِيْ كَغَيْمَةٍ،
وَأَنَا أَكْتُبُ لَكِ قَصِيْدَةً ذَاتَ مَسَاءْ.
وَحِيْنَ دَاهَمَنِي الْكَرَىْ، وَاِحْتَلَّ الْخَدَرُ أَصَابِعِيْ؛
سَقَطَ الْقَلَمُ عَلَى الْوَرَقَةْ.
وَنِمْتُ بِانْتِظَارِ طَيْفِكِ يَزُوْرُنِيْ كَكُلِّ مَسَاءْ.
فِي الصَّبَاحْ.
أَيْقَظَنِي الْقَلَمُ غَاضِبَاً،
وَكَتَبَ لِيْ:
لَقَدْ أَتَتْ، وَأَخَذَتِ الْقَصِيْدَةَ،
وَلَمْ تُلْقِ عَلَيْكَ تَحَيَّةَ الْمَسَاءْ... !
فَهَمَسْتُ بِأُذْنِهِ مُبْتَسِمَاً:
لَمْ تَكُنِ الْقَصِيْدَةُ لَهَا يَا صَاحْ.