تعلق في غيبوبة الشمس وارتمى
ليسبق نحو القدس ليلاً وأنجما
وأعجله شوق إلى من يحبه
كنورسة للغيم أعجلها الظمأ
وأسبغ من دمع البتول وضوؤه
ومن جبل الزيتون لله أحرما
وفي الحرم القدسيّ أجهش بالبكاء
وعانق يحيى والمسيح ابن مريما
كقنديل زيت في دخان مقدسٍ
بدا لهما لما بدا فتبسما
وقالا له ممن؟ فعرف وأنتما
فقالا: من الأخدود؟ قال ومنكما
فقالا: إلى ما صار نجران بعدنا؟
فقال إلى دين الخليل أبيكما
إلى ملة الإسلام.. قالا بلهفةً
صدقت خليل الله قد كان مسلما
فطوبى لنجران وطوبى لأهلها
مصابيح دين الله في الأرض والسماء