تخطَّ إلى المحتوى

أسائل حبرا ألمعيا غضنفرا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أسائل حبرا ألمعيا غضنفرا

ومن حاز راياتِ البيان بلا مرا

عنيتُ به خلفانَ نجل محمدٍ

فما زال شهما عبقريا مُصدَّرا

إذا طلّق الإنسانُ يوما عروسَه

بلفظ يصير الجمع فيه مبعثرا

فسار إلى مفتٍ جليلٍ مسائلا

يريد بنور العلم أن يتنورا

فأحدث تغييرا بلفظ طلاقه

ويحسبُ ذا التغييرَ ليس مؤثرا

فأفتاه بالرجعى بموجب لفظه

فعاد سعيدَ النفس يمشي تبخترا

فهل هو معذور بما قد أتى به

أم العذر منسدٌّ عليه فيخسرا

فجد لي بما آتاك ربي فإنني

أحاول فيما قلت أن أتبصرا

وصلى إلهي كل يوم وليلة

على المصطفى المبعوثِ للناس منذرا

وأصحابه العز الكرام وآله

وسلم ما انهل الغمام وأمطرا

إليك حليفَ العلم نظما محررا

فليس من الأخلاق أن أتعذرا

ولستُ جديراً بالجواب وإنني

أراك بمدح في نظامك مكثرا

دع المدح وانطلق بالذي أنا أهله

وإن شئت أخفيت الخلال مستِّرا

فيا صالحٌ هاك الجوابَ فإن يكن

صواباً وإلا كان لا شك مهدرا

سألتَ عن الإنسان طلق زوجه

بلفظ تبين الزوج منه بلا مرا

فأثر فيه الأمرُ لما درى به

وما صار ذا لو كان من قبلُ فكرا

تذكر أنسا سوف تتلوه وحشة

وإشراق بدر قد يغيب لما جرى

فسار إلى مفتٍ ليأخذ رأيه

وحرَّف في لفظ الطلاق وغيَّرا

ففي ظاهر الأحكامِ نال مرادَه

وأصبح مسرورا سرورا مكدرا

فإن جاء يستفتي وإن شئت قل له

بأنك من فسقٍ لقد جئتَ منكَرا

وإنك زانٍ دون شك طوال ما

بقيتَ عليها أو تتوبَ فتُعذَرا

وقل للتي هامتْ بترجيلِ شعره

وباتت تخافُ اللومَ من أن تقصرا

أزيحيه إن يأتي إليك وأحدثي

قتالا متى حكمُ الطلاقِ تقررا

وليس بعذر جهله إن يكن غدا

بإخباره لفظاً صريحا مغيرا

ولا يحسب الفتوى تبررُ فعلَه

كذا الأثرُ المشهور جاء مقرِّرا

وقد جاء في آثار بعض أولي النُّهى

سلامتُه إن ما استطاع تبصرا

ولكن إذا كان الطلاقُ بكُنيةٍ

وليس صريحاً أو به الخُلفُ قد عرى

فهذا له عذر لأن اختلافَهم

لنا رحمةُ والله في الدين يسرا

تبصرْ وأمعن في الجواب بفطنةٍ

وذاكرْه مع أهل العلوم وحرِّرا

على المصطفى صلى إلهي وآله

وسلم تسليما كثيراً مكررا