تخطَّ إلى المحتوى

قصائدي الندية كيف بحت

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

قصائديَ النديِّة كيف بحّت

وغصَّتْ كيف بالنغم الربابُ؟

تعاتبني الرؤى ألفًا، ولكنْ

أينفع واحدَ الشكوى عتاب؟

أتُسكِتُ لاعجَ النبضات كأسٌ

توطَّن واستفاض بها العذاب؟

ترى الأيام نازلها مصابي

وكان لوحده الظَّفَرُ الغِلاب

فبعدك ما حسبت العمر إلا

تعطّل عند ذكراكِ الحساب

وبَعدك أي كونٍ في كياني

تغرّب فالوجود بيَ اغتراب

أنا وطني الغياب وأنتِ فيهِ

متى يا عينُ، يجمعنا الغياب؟

متى يا عينُ، تشتعل الدراري

حوالينا وينسكب المَلاب

وترجع يا زمانُ إلى المغاني

وفي عينيك يأتلق الشباب؟!

هنالك مثلما الأحلام راقت

تُعَاوِدُنا حكاياتٌ عِذاب

هنالك خيمة كالأفق ضاءت

حواشيها، وطرّزها السّحاب

وعمّرها الحنين بكلِّ سحرٍ

ولوّن سحرها العَجَبُ العجاب

تبارك واصطفاها دار سعدٍ

لمعشوقين فاتهما الطِّلاب

سنحياها وإنْ وهْمًا رطيبًا

وماذا العيشُ؟،،، أوهامٌ رِطاب

تعالي أو فلاقيني إليها

بباب الليل يُنتظر الشهاب

على الغيمات يكتبها خُطانا

هنا عبَرا فللنَّعَمِ انسكاب

فما أشهى الرحيلَ معًا وأندى

وما أحلاه ينسانا الإياب!

إلى أرض البداية لو رجعنا

لمُزِّقَ بيننا الكذبُ الحجاب

وذاب القهر عن كبدٍ لهيفٍ

تخبَّأ واستجار به الصواب

ولو أنَّ الرؤى أبدت خلاها

وعن خلجاتنا كُشِف النقاب

لعرَّش في حناجرنا لهيبٌ

يقول هنا البشير، هنا الكتاب

هنا الإنسان ولتسألْ عروقي

ففيها وحدها لا يُستراب

وفيها وحدها اللّفحات تندى

ويرعش ثمَّة الألق المذاب

حياتي أنتِ، وليشعلْ وريدي

همومًا، كلما اختنق الجواب

أحبُّك في دمي في كلِّ نفسي

أحبُّك فوق ما اتّسع الإهاب

أحبُّكِ هل سمعت أقول إني

أحبُّك وليُجَنَّ بيَ المآب