تئنُّ مواجعي ويطولُ صمتي
وأخفي حسرتي عن كلِّ عينِ
إذا ما الليلُ حاصرني وأرخى
ستائرهُ على البدرِ اللجينِ
ذكرتُ هواكِ واستعذبتُ حباً
تنامى بين قاتلتي وبيني
عشقتُ الشعر من فمها رحيقاً
وآداباً تفوحُ بكلِّ فنِّ
كإشراقِ الصباحِ على سريري
تدندهُ العنادلُ إذ تغني
وتبهرني روائعها فاطوي
حنين القلبِ في درجِ التمني
أحبكِ رغم أنَّا ما التقينا
وما ارتسمت رؤاكِ بأم عيني
تئن مشاعري شوقاً إليكِ
ومثلي أنتِ من شوقٍ تئني
أحسُّ بروحكِ الظمأى تنادي
على روحي المشوقةِ حسب ظني
أحنُّ إليكِ ملتاعاً شغوفاً
وأستجدي رضاكِِ لكي تحنِّي
وأسألُ عنكِ أسرابَ الكناري
فلمْ لا تسألي بالمثلِ عنِّي؟
فما هذا الصدودُ ضياءَ عيني
وما هذا التمنعُ والتجني؟
أحيكِ با ضياءَ الفجرِ حتَّى
يعانقني صباحي المطمئنِ
وأشربُ قهوتي ورؤاكِ فيها
وأسمع صوتكِ الحاني بأذني
فهل يرضيكِ أن نبقى عطاشى
على درب التلهفِ والتمني؟
أنا من نبض قلبكِ يا حياتي
وأنتِ كذاكَ من نبضي ومني