أشتاق إليكِ وتشتاقين
إليَ وعينكِ منتحبة
وتئنُّ معي ريح الصحراءِ فتبكي سحبُ مكتئبة
ونعيب البوم بهذا الليل صدىً لضلوعي المنتعبة
أشتاق فتعوي أعصابي وتئنُّ ذئابُ مقتربة
ينتحب الصمت بصحرائي فوق الكثبان المغتربة
وأنا صرخاتُ لاهثةُ في نار الوجد الملتهبة
أهواكِ وأعلم خاتمتي ونهاية دربي المرتقبة
شيءُ يحترق بأفكاري حزناً ويدخن كالحطبة
وجدارُ أخرس يسحقني يدمي عينيَّ المضطربة
صمتُ يغرقني لا أدري هل أنتِ الصمت أم الجلبة
أم أنتِ الداء وفي عينيك دواءُ عزَّ لمن طلبه
شردّني قدري لطمتني كفُّ الترحال المغتصبة
سرقتني منك ومن نفسي طرقاتُ تبحث عن عتبة
آفاقُ تطوي خطواتي قدمايَ تميد بها تعبة
يتبدد عمري في سفري وأنا أتمنى أنْ أهبه
لصباحٍ يشرق من عينيك يضيء سمائي المكتئبة
شيءُ يتكسر في قلبي يبكي لا أدري ما سببه