تخطَّ إلى المحتوى

هو الدهر المنيخ على العتاة

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هو الدهر المنيخُ على العُتَاةِ

هوَ الأجلُ الذي لا شكَّ آتِ

هو الزّمن الذي أبدًا يُعَادي

من الناس الأفاضل والثقات

ومن يبغي السّلامة من زمانٍ

ويأمل أن يعيش بلا وفاة

فذاك الغِرُّ إن الموت حقٌّ

كفى بخطوبه أسمى عظات

ولكنَّ المنيةَ حين تعدو

ترى خير النفوس مُقَدَّمات

تُعَاجِلُ كلَّ مقدامٍ وصدْرٍ

وذي فضلٍ على الأيام آت

طغى الدهر الخؤون على جليلٍ

حديد العزم مشكور الثبات

أصاب العلْمَ لم يحْسَب حسابًا

لطلاَّبٍ عطاشٍ أو هواة

رمى زين الشّيوخ وكان شهْمًا

متين الخَلْقِ محمود الصفات

عزيز النفس لا يأتي الدنايا

رقيق اللفظ مستور الهبات

سديد الرأي لا يألو جهادًا

لدفع الحيف مأمون الهناة

وذا التمثال يحكي صورتيه

من الأدب الرفيع ومِ الأناة

له في القلب منزلةٌ تَسَامَى

بجانبها مقامُ الأمهات

أأستاذي لموتك صار قلبي

يشارك في الرثاء الباكيات

سكبتُ الدمع مُهْراقًا غزيرًا

لفقد الوالد الحَدِبِ المُواتي

وصبري في جموحٍ ليس يُصغي

ومِنِّي الحلمُ أضحى في شتات

سقانا العلم أورثنا خلالاً

بَوَاقٍ كالزّمان مخلّدات

بنى للجيل أركانًا شِدادًا

ستبقى في عداد الذكريات

وخلَّف بعده شبْلاً قويًا

فتيَّ العزم في ركب الهداة