فاض عليك الصبا وروعته
وغاض منك الوفاء وانحسرا
الورد يشفي
بالعطر مَن نشقَا
والماء يروي
الغليل والحُرقا
والبدر يجلو
بنوره الحدَقا
والحسن ما فضلُه وبهجته
إذا اعترى بالهيام من نظرا
أنت شفاء
للقلب أم وَصبُ
وفيك أمنٌ
للنفس أم رَهبُ
ومنك ننجو أم منك نقتربُ
ومَن تسرُّ الفؤاد رؤيته
إذا ارتقى معجبًا ومحتقِرا
لا تخجلنك
الشكاة والعذَلُ
واحكم بما شئت فالصبا دُولُ
للزهر والماء
والسنى عللُ
ولا تعيب الجمال فتكته
الفتك حق لكل من قدر
قد يُوبِق الورد
لونه النضرُ
والماء فيه
الحياة والخطرُ
وقد يُجن
الضمائر القمرُ
وأنت أنت الغرَّاء طلعته
قد برز الموت فيك واستترا
حسبي من الورد وخز شوكتِه
حسبي من الماء طعم غصتِه
حسبي من البدر مس جنتِه
والحسن حسبي إن شئت لوعتُه
طال عليها الزمان أو قصرا