دعيني في الهوى أبكي شُجُونِي
بقلبي كلَّ آونةٍ وحينِ
وهُزِّي ما استطعتِ فؤاد صَبٍّ
ولا تُصغي لنوحي أو أنيني
وجِدِّي في صدودك لا تليني
فذاك الصَّدُّ سلوى في عريني
طلبتُ أساك في كل الليالي
فإن أشكو الأسى لا ترحميني
وتيهي ما استطعتِ على محبٍّ
ومأسورٍ بلحظك والجبين
وصار كأنه في كل يومٍ
يرى في الهجر أسباب الحنين
فلي أملٌ إذا قاسيتُ صَدّاً
من الأعطاف والقدِّ اللَّدِيْن
يبشّرني بقرب زوال همِّي
بأنك بعد صدِّكِ قد [تليني]
وأما إن وصلت فإن صفوي
بقربك دائمًا طوع اليمين
بِدَلِّكِ وانعطافِك نحو غيري
يظل مهددًا أن تهجريني
أَمانًا قد رضيتُ ضياعَ عمْري
فلا تخشيْ على الصب المنون
فمَوْتي في هواك حياة خلدٍ
فشُبِّي نار هجرك واحرقيني
فللنيران في الظلمات نورٌ
سليلٌ من بهاك، وذا يقيني
كما للنفس ضوءٌ من سناك
يبدِّدُ وحشة القلب الحزين