مُفْرَدٌ أَنَا بِصِيْغَةِ الْجَمْعِ
مُبْهَمٌ يَلُفُّنِي الْغُمُوضْ..!
مَخْلُوقٌ غَرِيْبٌ هَبَطَ مِنَ الْفَضَاءِ الْبَعِيدْ،
فَكَيْفَ سَتَفْهَمِيْنِيْ..؟!
قَامُوْسٌ مُحِيْطٌ، وَخِزَانَةُ لُغَةٍ.
إِلْيَاذَةٌ،
سِفْرٌ، كِتَابٌ.
فَكَيْفَ سَتَقْرَئِيْنِيْ..؟!
وإِنْ اِسْتَطَعْتِ ذَاتَ لَيْلَةٍ
أَنْ تَتَهَجَّيْ حُرُوْفِيْ، كَطِفْلَةٍ
تُكَرِّرُ حَرْفَيْنِ لا أَكْثَرْ،
أَوْ كَأَخْرَسَ يُتَأْتِئُ بِنُطْقِهِ
فَامْلَئِيْ أنَامِلَكِ بِحِبْرِ الشَّوْقِ
واكْتُبِيْنِيْ..؟!
واحْمِلِيْنِيْ إِلَىْ غَيْمَةٍ بَعِيْدَةٍ،
وهُنَاكَ..
مَعَ قَلَمِي الرَّصَاصِ، وَوَرَقَةِ الْ (إيْ فُورْ)
اُتْرُكِيْنِيْ..!!
واتْرُكِيْ لِيْ صُوْرَتَكِ،
وشَيْئاً مِنْ عِطْرِكِ،
وفَرْدَةَ كَعْبِكِ الْعَالِيْ؛
ودَعِيْنِيْ.
لأَكْتُبَ لَكِ قَصِيْدَةً مُنْعِشَةً كَغَيْمَةٍ،
لَهَا رَائِحَةُ عِطْرِكِ،
فَاتِنَةً كَوَجْهِكِ،
مُثِيْرَةً مِثْلَ كَعْبِكِ الْعَالِيْ
حِيْنَ خَلَعْتِهِ ذَاتَ مَسَاءٍ،
ورَقَصْتِ حَافِيَةً كَ (سَالُومِيْ)
عَلَى سَرِيْرِيْ؛
لِتَقْتُلِيْنِيْ.
ورَحَلْتِ بَعْدَهَا..
تَارِكَةً عِطْرَكِ،
وفَرَاشَاتِ شَوْقِكِ،
وأَلَمَاً فِيْ رُكْبَتِيْ،
وأثَرَ قُبْلَةٍ كُنْتِ طَبَعْتِهَا
فَوْقَ جَبِيْنِيْ..!!