قُمْ يا رفيقي وأيقظْ نائَمِ الشِّعْرِ
عَلَّ القريضَ يداري من لَظَى الصدرِ
قال الرفيق تمهَّلْ إن كارثتي
فوق الكلام وفوق الشعر والنثْر
كان الربيع وكان الزهر مبتهجًا
حتى أتاه شتاء قاصمُ الظهر
كانت حياةً وكان البِشْر يملؤها
جاء الشقاء فجفَّتْ نضرة الزهر
سجنٌ كبيرٌ ولكن لست ألمسه
لا مِنْ حديد ولامن جامدِ الصخْر
الناس أبصرهم من خلف حائطه
العين تنظرُهُمْ، والأذنُ في سُكْر
كأن منظرهم «فِلْمٌ» قد انقطعت
أصواته بينما شخوصه تجري
أمِّي تُداعبني لكنَّني كَدِرٌ
أختي تلاطفني والنار في صدري
عصفورتي قد أتتْ في نفس موعدها
ترنو بمقلتها نحوي ولا تدري
أني بلا أُذُنٍ تحظَى بمسمعها
عيني على أذني ضاعت مع العمر