تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

كلما حاول ينسَى

هاجت الذكرَى سَقامَهْ

أيُّ جرحٍ يا رفاقي

مثلُ جرحٍ في الكرامَه

عندما يكبو جواد

أو يرى البغلَ أمامه

كلما غَشَّى رماد

نار قلبي واهتمامه

هاجت الأيام جُرحي

زادت الذكرى اضطرامه

ذا أنا أصبحتُ صفرًا

خلف شيخٍ وعمامه

ذا أنا ليثٌ أسيرٌ

كسَّر الأسرُ عظامه

آهِ من عصرٍ تَعَامَى

فوق عينيه غَمامه

قد ترَى القردَ فخورًا

بين أكوام القمامه

أنه سيِّدُ حُسْنٍ

وجمال وفَهامه

بينما الغزلان تُرْمَى

عند قوم بالدمامه

آهِ من جرحٍ تَنَزَّى

لم أعد أرجو الْتِئامه

لم يعد عصري يراني

أنني أوعَى أمامه

منصبي علمٌ وفضلٌ

وجهادٌ واستقامه

زينتي شِعْرٌ شَجيٌّ

تعرف الفصحَى مقامه

ثروتي فنٌّ وذوق

وعطاء وابتسامه

منبري ينفث عطرًا

وجلالاً وشَهَامه

وأنا قائد رَكْبٍ

علَّم الركبَ احترامه

وأنا بدر مضيءٌ

هل تواريني غمامه؟

أيها القلبُ تصبَّرْ

واسأل الله السلامه

إنما دنياك زَيْفٌ

فلِمَ اليأس علامه؟

كل ما فيها غرور

مثل ظُفْرٍ بل قُلامه

فليفز بالزيف غِرٌّ

لِمَ ترجوه اقتسامه؟

ولْيَضِعْ أمْسٌ ويومٌ

فغدًا يومُ القيامه