أيُّ خطبٍ وقعهُ دكَّ الرواسي
و بَكَتْ من هولهِ أمُّ المآسي؟
أقْبلَ الباغي يجرُّ الموتَ حقدًا
فرمى بالموت إخواني وناسي
مشهدٌ تحْسُوْه عينُ الكفرِ عُرْسًا
و لهُ يُسْهبُ عذرًا كلُّ خاسي
في انتكاساتٍ يسرِّي بي شعوري
ويح قلبي من شعوري وانتكاسي
التمسْتُ الذلَّ في تأبين قومٍ
لم يزلْ في ذلِّهم ينمو التماسي
إنْ يكنْ حين الوغى مُجْدٍ لساني
فلْيكنْ في كلِّ حالاتٍ لباسي
في بقاعِ الأرضِ أركانٌ تهاوتْ
ودماءٌ خضَّبَتْ صدرَ اليباسِ
لا يسوغ القتلُ في الأديانِ إلا
في بني الإسلامِ والأمرُ سياسي
وأجيرٍ من بني قومي يماري
و يرى أنَّ استباقَ الحكمِ قاسي
ومصابُ المرءِ في الدينِ عظيمٌ
يستوي فيه السماعيْ والقياسي
في عرى الإسلامِ لا نلقى فروعًا
كلُّها في الدينِ رأسٌ وأساسي
يا سراةَ القومِ هل من خالديٍّ
يمتطي السيفَ لحربٍ واحتراسي؟