تخطَّ إلى المحتوى

يا شعر خل القلب في برحائه

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

يا شعرُ خَلِّ القلبَ في بُرَحِائهِ

فلقد أثرتَ كوامناً من دائهِ

دعْ قلبيَ المضنى الحزينَ وشأنَهُ

فلأنتَ تُذكي النارَ في أحشائه

أدمتْه أيدي الحادثاتِ ولم تدعْ

أثراً به لشبابه ورُوائه

وأبيكَ لولا أنّ نورَ محمدٍ

غمر الدنا بسُموّه وسنائه

ما داعب الكفُّ اليراعَ ولانثنتْ

بنتُ القريضِ بغصّةٍ من مائه

ولحارَ في إبحاره متلمّساً

نورَ الهدى ولتاه في إرسائه

هذا اليتيمُ قد انزوى عن صحبهِ

مُتعبّداً مُتهجّداً بحِرائه

يقضي سحابةَ يومه في غارهِ

مُتأمّلاً في الله، في آلائه

متألمّاً من طُغمةٍ عمدتْ إلى

تكذيبه، وسَعتْ إلى إيذائه

ما لان قطُّ ولا انثنى عن دعوة التْ

تَوحيدِ، مُؤتزراً ببُرْد إبائه

كم حاولوا إغراءَه لكنّهم

لم يُفلحوا تاللهِ في إغرائه

فتألّبوا للشرّ أسوأَ عصبةٍ

إبليسُ أوقعها بحبل دهائه

وتشاوروا في قتله فأضلّهم

شيخٌ يمور الكفرُ من آرائه

فتَنّزَلَ الوحيُ الأمين مبيّناً

غدرَ الذي قد شطّ في غُلَوائه

للّهِ كيف مضى الرسولُ مُهاجراً

عن بقعةٍ قد طُهِّرتْ بدمائه

في قِلّةٍ من صحبه لكنّه

في كثرةٍ من عزمه ومضائه

قد لفّه وصديقَه من مَكّةٍ

ليلٌ يتوه الركبُ في ظَلْمائه

أعداؤه شدّوا إليه رحالَهم

وحمامةٌ تُنجيه من أعدائه

وأُثيبَ بالفتح المبينِ فكان أَهْ

لُ الشركِ والإلحادِ من طُلَقائه

هذا هو النهجُ القويم وليس ما

يدعو لهُ مُتشدِّقٌ بهُرائه

يا أيها الأمّيُّ نهجُكَ واضحٌ

نهجٌ يشعّ الخيرُ من أرجائه

لولاه ما قامت ليعربَ دولةٌ

ولما أفاق الشرقُ من إغفائه

ولما علا في الأرض صوتُ مُؤذّنٍ

يدعو إلى التوحيد رجعُ ندائه

يا سيدي المختارَ عالمُنا غدا

يشكو العقوقَ المرَّ من أبنائه

مَدّوا الأكفَّ تَسوُّلاً لحقوقهم

والسيفُ يعلوه ترابُ صدائه

قد قسَّم المستعمرون ربوعَه

وتَربّعوا صَلَفاً على أجزائه

وبنوه عن فردوسهم قد شُرِّدوا

يتجرّعون الصابَ من غبرائه

يا روعةَ الذكرى أعيدي تالدًا

مُتألّقاً بسموّه وبهائه

واهْدي إلى الإيمان من ضَلّوا ومن

ساروا على دربٍ مُضِلٍّ تائه