تخطَّ إلى المحتوى

دين الإله بفقده انصدعا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

دين الإله بفقده انصدعا

و القلب مما قد جرى افتجعا

والبدر لم يطلع لذي بصر

حزنا ومنه النور ما سطعا

والخط ثوب الحزن سربله

ليلا وجفن العين ما هجعا

وافاه سهم الموت في عجل

قبل الصيام بقلبه وقعا

خطب به نار الأسى اشتعلت

و لسانها في روحنا اندلعا

قد شيعت رب التقى بلدي

و الأفق للأفواج ما اتسعا

إذ ما انتهى فوج يودعه

إلا وجاء سواه مندفعا

سيل تحادر في مسيرته

قد ودع الإيمان والورعا

سيل أسال الدمع منه دما

و الحزن في أعماقه انطبعا

قد سال يملأ ما يمر به

من مائه لكنه امتنعا

أن يخمد النار التي اشتعلت

إذ رأسها عن رأسه ارتفعا

أمسى يكابد فقده لأب

قد خلف الآلام والوجعا

من بعده أرض القطيف بها

ركب الأحبة يمتطي هلعا

فالقلب منها طار مرتفعا

للواحد القهار قد رجعا

قد عاد يحمل في جوانبه

من كل خير كان قد جمعا

قد عاد كالماضين من نفر

هم خير من في الأرض قد ركعا

هم خير من صلى لخالقه

هم خير من ناجى ومن خشعا

صانوا لدين الله صفحته

منها أزالوا الزيف والبدعا

حتى غدت بيضاء ناصعة

فاز الذي في خيرها طمعا

قد عمروا أرض الهدى زمنا

يا طيب ما في أرضه زرعا

يسقى بعذب لا شبيه له

من بين ما قد سال أو نبعا

أشجارها الخضراء باسقة

في كل غصن فاتن خضعا

يدعو له من كان مبتعدا

أو كان للأهواء متبعا

يدعوه كي يلقى به ثمرا

يلقى به من حسنه متعا

يلقى به تغريد صادحة

يا فوز من أصغى له فوعى

حتى إذا استوفى مقاصده

و الخير في آفاقه اجتمعا

جاء الرسول إليه مؤتمرا

بالأمر ممن عفوه وسعا

والليل قد لبس السواد له

و البدر واساه وما طلعا

صبرا وما الصبر الجميل سوى

أجر به من يصبر انتفعا

لا يدفع المحذور من قدر

إلا الذي ربي له دفعا