تخطَّ إلى المحتوى

لا تلعبي مسرورة بمشاعري

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لا تلعبي مسرورةً بمشاعري

ولْتحذَري يا بنتُ سطوةَ شاعرِ

ولْتُظهِري مثلَ الذي أظهرتُه

مِمَّا بدا في مفردات خواطري

أو فاتركيني في طريقي إنني

ما زلتُ أمشي فيه دون مخاطر

إنَّ انفعالاتي تسيطر ما بدت

مني فأهجم مثلَ قط ثائر

لا تجعليني أخلع الصبر الذي

أضفَيتُ فوقي مثلَ ثوبٍ ساتر

إني تعبتُ ومقلتي لمَّا تزل

في كل وقتٍ مثلَ مقلةِ ساهر

يرعى النجوم فلا منام له استوى

و القلبُ رفرفَ بالجناح كطائر

لكنه ما كان بلبلَ دوحةٍ

في وكْرِه بل كان بين كواسر

ينقض مثلَ الصقر نحو فريسةٍ

مذعورةٍ من مخلبٍ متحادر

ما كان ذلك لو صفَتْ في حبها

أو أفسحتْ بالحب ضيقَ معابر

ما كان ذلك لو أباحتْ حبَّها

لي مثلما قد بُحتُه بتجاهر

لكنها اعتادت بما جاءت به

لهواً بمثلي فيه كسرُ خواطر

نظراتُها كانت تخبىء ما نوَتْ

مهما بدا منها الهوى بتظاهر

أقوالها عن حبها لم تبدُ لي

إلا كلام مُجامِلٍ مُتظاهر

لم تدرِ أنَّ مسامِعي علِمَت بما

قالتْ وبانَ صدودُها لنواظري

مرَّت عليَّ سريعةً فكأنها

لمَّا لمحتُ الوجهَ خطفةُ عابر

واستأنستْ لي برهةً لكنها

أخفتْ بما أنَسَتهُ فعلةَ ساخر

إنِّي سألتُ فما سمعتُ جوابَها

ماذا فعلتُ لها لتكسرَ خاطري

هلاَّ تذكرَتِ الوفاءَ وما بدا

مني وما جادت أكفُّ مآثري

ما كنتُ أعدِلُها بما في الكون مِن

دُر وتِبرٍ خالِصٍ وجواهر

لكنَّنِي أدركتُ بعد جفائِها

أنَّ التي أحببتُ صفقةُ خاسر