الأرضُ بنت الحنينْ
يُلهب في أعراقها الأسرُ
حسًا غَضوبًا حزينْ
من علَّم الطين طباعَ البشرْ
فأخرج الحِنَّاءَ من أعماقهِ
والثمرْ؟
الأرض بنت الحنينْ
موصولةٌ بالأهل، وصلَ الجنينْ
بأمّهِ فالمدى
وحبلها السريّ ماضٍ عريقْ
وحاضرٌ تخاف منه العِدا
وحلّ أرضَ الفاو ظلٌّ ثقيلْ
عامين محسوبين في الدهرِ
وغير معدودين في بطاقة العمرِ
فمدّت الفاو لشمس العراقْ
كفًا وراء المدارْ
لتبلغ السمتَ، فلما علتْ
تلملم الظلّ على نفسهِ
في لحظةٍ قصيرةٍ
وانتحرْ
ليس على ذي العزم من مستحيلْ
ولا على ذي الشوق مرَّ السهرْ
رسالةٌ للنخيلْ
رسالةٌ للحجرْ