تخطَّ إلى المحتوى

متيقن ألا مكان لزائر

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

متيقّنٌ ألا مكانَ لزائرٍ

أو عاشقٍ أو حالمِ

لا مقعدٌ

لا كأسَ أخرى للشرابِ ولا حساءْ

الكذبةُ اكتملت؛ فألوانٌ وتدفئةٌ ومائدةٌ تَمورْ

وسحابُ أنفاسِ الرياءِ وقهقهاتُ المُوسِرين - المُعسِرينَ...

وما يُدار وما يدورْ..

متيقنٌ ألاّ مكانَ لأغنيةْ

لا عينَ دارتْ في مداها الأمنيةْ

كتَمَ الجميعُ لُهاثَهمْ

وبغفلةٍ عن وسْوسَاتِ أكفّهمْ

أرخوا ستارَ جلودِهمْ

وتكبّدوا نخبينِ: للماضي المبلّل واحدٌ..

ونظيرُه لغدٍ يباسْ

والرمشُ أثقلَه التثاؤبُ والطوافُ.. ولا نعاسْ!

وعلى تهالُكِ ريشتينِ وإصبعينِ علا أنينْ؛

أنقرْ، فللإيقاع -كالأنخابِ- مفعولٌ سريعْ

أنقرْ، وقلْْ للغيبِ ماذا تشتري؟

أو ما الذي استبقيتَهُ... حتى تبيعْ؟

ما نفعُ كلِّ نماذجِ "الكرتون" إن غابَ الشذى؟

ما نفعُ كلِّ فصولِنا إنْ كانَ ينقصُها الربيعْ؟

أنقرْ على إيقاعِ خطْواتٍ نسيتَ رنينَها

أنقرْ على ثنياتِ خصرٍ ما تمايلَ ذاتَ نبضٍ واشتكى قبلَ الوداعْ

أنقرْ على إغواءِ ثغرٍ كانَ أدنى من رِضابكَ قبلَ أنْ يمضي الشراعْ

أنقرْ على وثباتِ نهدٍ كانَ أشهى من تقاسيمِ الندى..

ثمّ انثنى...

وأضاعَ كوكبَه وضاعْ

أنقر فللإيقاعِ -كالأنخابِ- مفعولٌ حزينْ

هذا الرداءُ يُغيظني!

وتغيظُني تلكَ العيونُ المطفآتْ

ما كلّ موسيقى تثيرُ لواعجي

ما كلّ ما قد فاتَ ماتْ

السهرةُ اكتملتْ وأغنيةٌ هنا

لكنَّ أغنيةً هناكْ

والنجمُ -كلُّ النجمِ- يزعُم أن صاحبَهُ يراقصُ ضوءَهُ

فيما عداكْ

اللعبةُ اكتملتْ ولكنْ لا فريقَ ولا فريقْ

الخاسرون يجرجرونَ حنينَهمْ، ومنصةُ التهريجِ خاويةٌ،

وشبّاكُ التذاكرِ مقفرٌ، والنجمُ خانتْه الطريقْ

ما للغريقِ بسِفْرِهِ من صاحبٍ -يا صاحبي-

إلاّ الغريقْ

في حمأةِ الفرَحِ الرماديِّ المريبْ

ما من مكانٍ للغريبْ

حلمٌ تقرّتْهُ يداكَ.. فلا تراهُ ولا يراكْ

خلفَ النوافذِ والحكايا المسْدلةْ

خلفَ الصقيعِ وخلفَ أسوارِ القلوبِ المهملةْ

هامتْ بقايا غربتي

وانفضَّ مجلسُ وحدتي

والرمشُ أثقلَهُ التثاؤبُ والطوافُ.. ولا نعاسْ!

وبجعبتي نخبانِ:

للماضي المبلّلِ واحدٌ

ونظيرُه لغدٍ يباسْ