تخطَّ إلى المحتوى

خذوا ذوب قلبي فانظموه مراثيا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

خذوا ذوْبَ قلبي فانظموه مراثيا

يُجدنَ الأسى لحنًا يُثير المآسيا

وصُوغوا فقد عزَّ القريضُ خواطري

ترانيمَ يُهدينَ السَّراة تعازيا

فقد قرعَتْ سمعَ البهاليل ندبةٌ

هي الحزنُ لفظًا والوفاءُ معانيا

وأيسرُ خطبٍ أنَّ خطْبَ بني النُّهى

لَجِدُّ مُمِضٍّ يتركُ القلب داميا

غداةَ نعى الناعون للمجد والحِجا

سليلةَ بيتٍ لم يزلْ مُتساميا

وأختَ صلاحٍ أعطتِ الله عمرَها

فكانت حريّاً أن تُعادَ المعاليا

نعوها وللآهاتِ آهاتُ صفوةٍ

بَكَوْها، تَباريحٌ يُذِبْنَ الرَّواسيا

فيا ليت ذاك النعيَ لا كان فالندى

مُعَزّىً بها والفضلُ ينعى النواديا

فأكبرْ بها مبرورةَ السعيِ أطلقت

مآثرَها حمدًا وأبقت أياديا

وأولَتْ ذويها من عُلا الحمد والثنا

مواريثَ يُرضيها الحفاظُ زواهيا

وأوفى رجالٍ لم يُراعوا بمثلها

فقيدة نُبْلٍ حازتِ النُّبْلَ وافيا

فأفضتْ إلى حسن الجزاء وحُقَّ أن

تكونَ سجاياها الرِّصانَ مناحيا

فرائدُها فيما شدَتْه عقيدةٌ

بعيدةُ غَوْرِ الفكرِ مِبْيانُ هاديا

فليس ببدْعٍ إن غدا الشّرعُ دأْبَها

فعاشتْه أخلاقًا زَكَتْ ومراميا

فلِلمنبعِ الأصفَى لقد شدَّها هدًى

فكان وَلاها للميامينِ صافيا